Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[14.7]
{ وإذ تأذن } علم { ربكم لئن شكرتم } نعمة الانجاء { لأزيدنكم ولئن كفرتم } بالطغيان وترك العمل بطاعته { إن عذابي لشديد } وقد فسر الشكر بمعرفة القلب ان النعمة من الله ويقول الحمد لله.
[14.8]
{ وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني } فلا يحصل له حاجة بكفركم { حميد } لا ينقص من محموديته بترككم حمده.
[14.9-10]
{ ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم } خطاب من الله لامة محمد (ص) او مقول قول موسى (ع) وعلى اى تقدير فهو تذكير بالايام الماضية ليعتبروا ولا يفعلوا مثل ما فعلوا { قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم } من الرسل واممهم { لا يعلمهم } عدة وعدة ومدة وحيزا وقصة { إلا الله جآءتهم رسلهم بالبينات } باحكام النبوة الشاهدة على صدق الاتى بها بمضمون اعرفوا الرسول بالرسالة { فردوا أيديهم في أفواههم } كناية عن شدة الغيظ حيث ان المغتاظ يعض لغاية الغيظ على يده طبعا كقلوه عضوا عليكم الانامل من الغيظ، او كناية عن غاية التعجب والاستهزاء لان المتعجب يضع يده على فمه طبعا، او كناية عن الاشارة الى الانبياء (ع) بالاسكات فان من اراد ان يشير الى غيره بالاسكات يضع يده على فم نفسه اشارة الى اسكات المتكلم، وقيل: ردوها فى افواه الانبياء لمنعهم من الكلام وحنيئذ يحتمل ان يكون على حقيقته وان يكون تمثيلا للمنع عن الكلام { وقالوا إنا كفرنا بمآ أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننآ إليه مريب قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى } ذكروا صفة الفاطرية والخالقية التى لا يبقى معها شك فيه ثم ذكروا ان دعوته لمغفرتكم فى الآخرة ولطول اعماركم فى الدنيا حتى يرغبوا فى قبول دعوته { قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا } فلا امتياز لكم عنا بانفسكم حتى تستحقوا بذلك اتباعنا لكم وما نرى مما تدعوننا اليه شيئا الا الانصراف عن آلهتنا فانتم { تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آبآؤنا فأتونا بسلطان مبين } حجة موضحة لصدقكم او واضحة الحجية حتى نتبعكم بذلك.
[14.11]
{ قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم } لا ندعى الاميتاز عنكم بحسب البشرية { ولكن الله يمن على من يشآء من عباده } بالوحى والارسال الى العباد وبذلك نمتاز عنكم { وما كان لنآ أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون } يعنى نتوكل ونبلغ ولا نبالى بكم وبردكم وقبولكم واذاكم لكنهم علقوا التوكل على وصف الايمان اشعارا بان الايمان يقتضى ذلك.
[14.12]
{ وما لنآ ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا } جمع السبل باعتبار جمع الرسل او باعتبار ان لكل سبلا عديدة الى الخيرات والشرور { ولنصبرن على مآ آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون } يعنى من اراد التوكل فلا يتوكل الا على الله فانه الحقيق بان يتوكل عليه لانه عالم بجميع جهات ما توكل عليه فيه وقادر على حفظه وواف لا يخون فيما عليه وكالته.
Неизвестная страница