Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[13.35-36]
{ مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار } لما كان المثل عبارة عن امر تركيبى جعل خبره جملة من غير عائد لكونها عين المبتدأ { أكلها دآئم وظلها } لا كجنان الدنيا من حيث انها منقطعة الاكل والظل فى الخريف والشتاء { تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار والذين آتيناهم الكتاب } كتاب النبوة واحكامها بالتوبة على يدك وقبول الاحكام منك { يفرحون بمآ أنزل إليك } من صورة الكتاب وهو القرآن خصوصا ما انزل فيه من ولاية على { ومن الأحزاب } اى الفرق المتفرقة الذين آمنوا بك او لم يؤمنوا { من ينكر بعضه } بعض ما انزل اليك وهو ما لا يوافق أهوائهم وأغراضهم خصوصا ولاية على (ع) { قل إنمآ أمرت أن أعبد الله } اطيعه { ولا أشرك به } فى الطاعة شيئا فكيف يصح لى ان اطيع أهواءكم فيما انزل الى فأترك بعضه الذى لا يوافق اهواؤكم { إليه أدعو } لا الى غيره فلا انظر الى اهوائكم موافقة كانت او مخالفة { وإليه مآب } فلا انظر الا اليه لا الى اهوائكم.
[13.37]
{ وكذلك } المذكور من عبادة الله وعدم الاشراك والدعوة والرجوع اليه { أنزلناه } يعنى انزلناه حالكونه مثل ذلك المذكور يعنى انه وان لم يكن كله صريحا فى ذلك لكن كله راجع اليه { حكما عربيا } صادرا عن حكمة بالغة له حقيقة فى عالم العقول لا اعرابيا لا حقيقة له ولا حكمة فيه وهو حال عن ذلك او عن مفعول انزلناه { ولئن اتبعت أهواءهم } فى اخفاء ما يكرهونه وخصوصا ولاية على (ع) { بعد ما جآءك من العلم } بحقيته ومأموريتك ان تظهره { ما لك من الله من ولي } يتولى تربيتك { ولا واق } ينصرك فى شدائدك وقد مضى مرارا تفسير الولى والنصير وانهما كنايتان عن مظهر الولاية ومظهر الرسالة.
[13.38]
{ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك } فما كنت بدعا من الرسل { وجعلنا لهم أزواجا وذرية } فلا ينبغى ان يعيروك على التزويج والذرية { وما كان لرسول } ممن مضى { أن يأتي بآية إلا بإذن الله } حتى يعيروك على عدم اجابة اقتراحهم او تحزن على عدم اتيان الآية المقترحة { لكل أجل كتاب } لكل وقت حكم مكتوب فلا يمكنك الاتيان بالآية المقترحة فى غير وقته، ولما كان ظاهره منافيا لما امر الله من الدعاء والتصدقات وصلة الارحام لدفع الآلام والاسقام وطول العمر بحسب تعميم الاجل والكتاب قال { يمحوا الله ما يشآء ويثبت }.
[13.39]
{ يمحوا الله ما يشآء ويثبت } فلا تتركوا الدعاء والصدقات وصلة الارحام { وعنده أم الكتاب } الذى فيه كل شيء من غير تغيير حتى محو المثبت واثبات ما لم يكن، وكتاب المحو والاثبات فى مقام العلم هو النفوس الجزئية المتقدرة بالاشباح النورية المعبر عنها بعالم المثال، وكتاب المحو والاثبات العينى هو عالم الطبع.
[13.40]
{ وإما نرينك بعض الذي نعدهم } اى ان نرك { أو نتوفينك } فلا بأس عليك ولا تحزن عليه { فإنما عليك البلاغ } وقد بلغت { وعلينا الحساب } ونحاسب لا محالة.
Неизвестная страница