471

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ سلام عليكم.. } غرف المؤمنين وقصورهم وكيفية زيارة الملائكة لهم مذكورة فى الاخبار بتفاصيلها.

[13.25-26]

{ والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه } اى عهد النبوة من بعد ميثاقه وتأكده بعهد الولاية فانه مرتد فطرى لا يقبل له توبة لا ظاهرا ولا باطنا، واما الناقض لعهد النبوة والبيعة العامة فانه يقبل توبته ظاهرا وباطنا وهو مرتد ملى لا فطرى وقد مضى تحقيق واف للاتردادين فى سورة آل عمران عند قوله:

ومن يبتغ غير الإسلام دينا

[آل عمران: 85] { ويقطعون مآ أمر الله به أن يوصل } ويحصل اصل القطع بنقض العهد كما سبق { ويفسدون في الأرض } ارض العالم الكبير والعالم الصغير وقد مضى فى سورة البقرة تحقيق تام لقطع ما امر الله به ان يوصل وللافساد فى الارض عند قوله ويقطعون ما أمر الله به ان يوصل { أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار الله يبسط الرزق } النباتى والحيوانى والانسانى { لمن يشآء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة } فى جنب الآخرة او بين الحياة الآخرة { إلا متاع } الا شيء قليل يتمتع به يسيرا.

[13.27]

{ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه } كأنهم لم يروا منه شيئا من الآيات لعماهم وحملهم ما رأوا على السحر والعادات { قل إن الله يضل من يشآء } بجعله اعمى عن النظر فى العواقب وفى دعوة الداعى وفى آياته؛ وليست الهداية والضلالة بالآية وعدمها { ويهدي إليه من أناب } ورجع عن جهنام الطبع وفر من سجن النفس.

[13.28]

{ الذين آمنوا } بدل ممن اناب او استيناف كلام مبتدء، وطوبى لهم خبره، او خبر مبتدء محذوف { الذين آمنوا وعملوا الصالحات } بدل منه، او الذين آمنوا وعملوا الصالحات مبتدء ثان او مبتدء اول والمراد بالايمان الايمان الخاص الحاصل بالبيعة الخاصة الولوية { وتطمئن قلوبهم بذكر الله }.

اعلم، ان الانسان بعد ما آمن ودخل ما به حصول للايمان من الذكر الذى يلقنه الولى فى قلبه يحصل له اطمئنان فى الجملة بالنسبة الى حال طلبه واشتداد لوعته فيصدق عليه انه اطمئن بذكر الله الذى اخذه من ولى امره، لكن لا يحصل له اطمئنان تام الا بالوصول الى ملكوت الامام والقرار معه فاذا وصل الى ملكوت الامام واستقر معه اطمأن من غير شوب اضطراب وهيجان، وملكوت الامام ذكر الله الحقيقى فالمعنى الذين آمنوا واخذوا ذكرا ممن آمنوا بواسطته وتطمئن قلوبهم بصورة ذلك الذكر او بحقيقته التى هى ملكوت الشيخ، ولذا فسر الذين آمنوا بالشيعة الذين بايعوا بيعة خاصة ولوية وذكر الله بامير المؤمنين (ع) والائمة (ع) وفسر ذكر الله بمحمد (ص) { ألا بذكر الله تطمئن القلوب } معترضة لتأكيد هذا.

Неизвестная страница