466

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

بانك طشت سحر جز لعنت نماند

بانك طشت دين بجز رفعت نماند

[12.110]

{ حتى إذا استيأس الرسل } هو غاية لمحذوف مدلول عليه بسابقه والتقدير فقد سمعتم طول تكذيب الامم الماضية للرسل (ع) وامهال الله اياهم او فقد كذب الامم الماضية الرسل (ع) حتى اذا استيأس الرسل (ع) عن ايمان الامم وانجاز الله وعده { وظنوا أنهم قد كذبوا } قرئ بالتشديد والبناء للمفعول وبالتخفيف والبناء للمفعول والفاعل وعلى كل القرائات يحتمل ارجاع فاعل ظنوا الى الرسل والمرسل اليهم المؤمنين والمرسل اليهم المكذبين وارجاع ضمير انهم الى كل وقد ورد فى الخبر فى وجه تخفيف كذبوا والبناء للمفعول وارجاع الضمائر الى الرسل انهم وكلهم الله الى انفسهم طرفة عين او اقل حتى ظنوا انهم قد كذبوا فى وعد النصر واتيان العذاب على المكذبين بتمثل الشيطان لهم بصورة الملك الموحى واخبار النصر والعذاب { جآءهم نصرنا } وذلك لانه تعالى لغاية رحمته بعباده يتوانى بهم خصوصا فى وعد نزول العذاب واهلاكهم { فنجي } قرئ نجى ماضيا مبنيا للمفعول من التفعيل ومضارعا متكلما مع الغير من الافعال، وماضيا معلوما من الثلاثى المجرد { من نشآء } من الرسل (ع) واتباعهم { ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين } اتى بالمضارع الدال على الاستمرار مصرحا بوصف المهلكين من الامم الماضية بالمجرمين اشعارا بان ذلك ثابت لمن أجرم من اهل كل عصر تعريضا بامة محمد (ص).

[12.111]

{ لقد كان في قصصهم } قصص اخبار الرسل (ع) واممهم المؤمنين والمكذبين، او قصص اخبار يوسف (ع) وابيه (ع) واخوته { عبرة } ما يعتبر به ويستبصر { لأولي الألباب } فان غيرهم يمرون عليها وهم عنها معرضون يستمعونها كالاسمار { ما كان } هذا القصص او هذا الكتاب الذى فيه قصصهم { حديثا يفترى } كالاسمار المختلفة { ولكن تصديق الذي بين يديه } ولكن وحيا من الله لانه تصدق الذى بين يديه من الكتب السماوية السالفة والاخبار الحقة الماضية فى احوال الامم الماضية والشرائع السابقة { وتفصيل كل شيء } من احوال يوسف واخوته وابيه او من الامور الماضية والآتية والسنن الحقة والباطلة { وهدى } يعنى هو حقيقة الهدى من الله تصورت بصور الحروف والنقوش والمعنى الذهنية او هاديا فانه هدى باعتبار وهاد باعتبار آخر { ورحمة } من الحق تعالى متصورة كذلك نازلة اليكم او سبب رحمة { لقوم يؤمنون } فان غيرهم يضلهم ذلك القرآن او القصص ويصير نقمة عليهم، نسب الى امير المؤمنين (ع) انه قال: لا تعلموا نساءكم سورة يوسف (ع) ولا تقرئوهن اياها فان فيها الفتن، وعلموهن سورة النور فان فيها المواعظ؛ والسر فى ذلك انهن لضعف نفوسهن سريعة التأثر بالمسموع.

[13 - سورة الرعد]

[13.1-2]

{ الم } قد مضى نظائره { تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق } فى الآية وجوه من الاعراب نظير ما سلف فى اول البقرة، والمراد بالذى انزل القرآن والاحكام او القصص او الولاية { ولكن أكثر الناس لا يؤمنون الله الذي رفع السماوات } مبتدء وخبر او مبتدء وصفة والخبر يدبر الامر او يفصل الآيات مع كون يدبر الامر حالا او صفة لاجل مسمى بتقدير فيه او مستأنفا جوابا لسؤال مقدر { بغير عمد ترونها } مفهوم القيد يدل على ان هناك عمدا ولكن لا ترونها، كما روى عن الرضا (ع) ولما كان تمامية العرش بوجه بتمامية خلقه السماوات والارض والاستواء عليه والاحاطة به بعد تماميته اشار اولا الى خلقة السماوات مرتفعة المستلزمة لخلقة الارض، فان الارتفاع لا يتصور الا بتحقق الارض ثم اتى بالاستواء معطوفا بثم للاشعار بذلك فقال { ثم استوى على العرش } قد مضى معنى العرش والاستواء عليه فى سورة الاعراف { وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى } فى مدة معينة لانقضاء دورة من الفلك وبانتظام تلك المدة فى دورانها ينتظم امور العالم كما هو مشهود وهو دليل على كمال حكمته وعلمه، او كل يجرى الى غاية معلومة لجريه وهو وقت خراب السماوات والارضين { يدبر الأمر } المعلوم وهو فعله الذى هو اضافته الاشراقية المسماة بالمشية والولاية المطلقة والحقيقة المحمدية (ص)، ومعنى تدبيره انزاله من مقامه العالى وتعليقه بكل ما يتعلق به على وفق التدبير الكامل والحكمة البالغة فالمعنى ينزل الامر بالتدبير الى اراضى القوابل، ولما كان الآيات فى مقام الامر بنحو الاجمال والوحدة موجودة بوجود واحد جمعى وبعد التنزيل الى مقام الكثرة تصير موجودة بوجودات متكثرة مفصلة قال بعد ذلك { يفصل الآيات } التكوينية الآفاقية والانفسية والتدوينية القرآنية { لعلكم } بتدبير الامر على ما اقضته الحكمة من غير نقص وفتور فيه وبتفصيل الآيات الدالة على كمال قدرة صانعها وتكثيرها تعلمون ان لها صانعا عليما حكيما قديرا ترجعون اليه وبعد ذلك العلم { بلقآء ربكم توقنون } فيكون عملكم على ما يرتضيه لا على ما يسخطه.

[13.3]

Неизвестная страница