Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[12.106]
{ وما يؤمن أكثرهم بالله } اى ما يذعن او ما يؤمن بالايمان العام او بالايمان الخاص { إلا وهم مشركون } فى الوجوب او فى الآلهة او فى العبادة او فى الطاعة او فى الولاية واقله فى الوجود والشهود .
[12.107]
{ أفأمنوا } اى الذين انكروا رسالتك او الذين آمنوا مع الاشراك تهديد لهم حتى يخلصوا التوحيد ويستوجبوا المزيد { أن تأتيهم غاشية من عذاب الله } عقوبة تغشاهم { أو تأتيهم الساعة } ساعة القيامة الصغرى او الكبرى او ظهور القائم عجل الله فرجه { بغتة } من غير ظهور علامة { وهم لا يشعرون } حتى يستعدوا ويتهيؤا لها.
[12.108]
{ قل هذه } الدعوة الى التوحيد والخلاص من الشرك وتأسيس قانون المعاش بحيث يؤدى الى حسن المعاد { سبيلي أدعو إلى الله } تفسير لهذه سبيلى مع زيادة سواء جعلت بدلا من هذه سبيلى او مستأنفة جوابا لسؤال مقدر او حالا عن سبيلى بتقدير عائد لها { على بصيرة } بصحة دعوتى لكون دعوتى عن اذن صريح من الله بلا واسطة بخلاف طريقة غيرى من الداعين الى الباطل فانهم لا بصيرة لهم بدعوتهم وصحتها لعدم كونها باذن صريح من الله بلا واسطة او بواسطة او على بصيرة بالمدعو اليه لكونه مشهودا لى صحته معاينا حقيته بخلاف غيرى من الداعين لعدم علمهم بصحة المدعو اليه وحقيته فضلا عن معاينتهم اياه او على بصيرة بالدعوة والمدعو اليه كليهما { أنا ومن اتبعني } من الداعين باذنى بلا واسطة او بواسطة فانهم ايضا على شهود بصحة الدعوة والمدعو اليه او على يقين ان لم يكن شهود فمن لم يكن دعوته باذن من الله او ممن اذن الله له ولم يكن على يقين بالدعو اليه لم يكن من اتباعه ولا على سبيله، ولما كان قوله { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } مشعرا بالاشراك فى الوجود لانه اثبت انانية لنفسه وسبيلا ودعوة واتباعا قال { وسبحان الله } اى اسبح الله عن الاشراك فان اثبات الكثرة بحسب مراتب الوجود توسعة للوحدة وتأكيد لها لا انها منافية لها ولذلك قال { ومآ أنا من المشركين } فى الوجود فيما اثبته.
[12.109]
{ ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا } رد لانكارهم الرسالة من البشر { نوحي إليهم } ونميزهم عن غيرهم بمحض الوحى وانت مثل سائر الرسل (ع) اتى بالمستقبل احضارا للحال الماضية واشعارا بتكرير الوحى وتجدده على الرسل (ع) { من أهل القرى } يعنى من الاناسى المتوطنين فى الارض لا من الاملاك المتنزلة من السماء المتمثلة بصور الرجال اولا من اهل البدو فان البدوى لا يستعد للرسالة وقبول الوحى { أفلم يسيروا في الأرض } ارض العالم الكبير او الصغير او ارض القرآن او ارض احكام الشريعة او ارض السير والاخبار الماضية { فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم } من الرسل والمرسل اليهم المؤمنين والمكذبين فيعتبروا بحالهم وينصرفوا عن تكذيبك ويقبلوا على تصديقك { ولدار الآخرة خير } من حسن العاقبة فى الدنيا الذى عرفتموه من اخبارهم { للذين اتقوا } الشرك وتكذيب الرسل (ع) { أفلا تعقلون } من حسن العاقبة وسوئها فى الدنيا حسن العاقبة وسوئها فى الآخرة؛ وقد قال المولوى قدس سره:
سحر رفت ومعجزه موسى كذشت
هردو را ازبام بود افتاد طشت
Неизвестная страница