Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[12.100]
{ ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا } وكان سجودهم ذلك عبادة لله { وقال يأبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن } لم يذكر ما فعل اخوته به ونجاته منهم لئلا يكون تثريبا عليهم { وجآء بكم من البدو } لانهم كانوا اصحاب البدو والمواشى ينتقلون فى المياه والمراعى { من بعد أن نزغ الشيطان } وسوس وافسد { بيني وبين إخوتي } نسب فعل الاخوة الى الشيطان مراعاة لهم { إن ربي لطيف لما يشآء } دقيق علما وعملا لما يشاء فيدبره على ادق ما يكون بحيث لا يدرك مسالك تدبيره احد { إنه هو العليم } البالغ فى العلم { الحكيم } الكامل فى العمل، ولما تم له النعمة باتياء الملك والانجاء من المهالك والجمع بينه وبين ارحامه حين كمال العزة والسلطنة توجه الى الله وتذكر نعمة فقال { رب قد آتيتني من الملك }.
[12.101]
{ رب قد آتيتني من الملك } ظاهرا وباطنا { وعلمتني من تأويل الأحاديث } بعضا من تأويلها { فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة } ثم طلب حسن العاقبة كما احسن اليه فى الدنيا فقال { توفني مسلما وألحقني بالصالحين } الكاملين فى الصلاح، فى الخبر عاش يعقوب بن اسحاق (ع) مائة واربعين سنة، وعاش يوسف (ع) مائة وعشرين سنة، وفى الخبر: دخل يوسف (ع) السجن وهو ابن اثنى عشر ومكث فيها ثمانى عشرة سنة وبقى بعد خروجه ثمانين سنة، وعاش يعقوب (ع) بمصر حولين، وروى غير ذلك اربع وعشرين سنة.
[12.102]
{ ذلك } المذكور من قصة يوسف (ع) واخوته وحزن يعقوب (ع) وامرئة العزيز ومراودتها وسجن يوسف (ع) وسلطنته واجتماعه مع ابويه واخوته { من أنبآء الغيب } من انباء ما غاب عنك وعن غيرك { نوحيه إليك } يا محمد (ص) { وما كنت لديهم } لدى اخوة يوسف (ع) { إذ أجمعوا أمرهم } عزموا على الامر الذى اتفقوا عليه { وهم يمكرون } بالنسبة الى يعقوب (ع) ويوسف (ع) فليس علم ذلك لك الا بالوحى.
[12.103]
{ ومآ أكثر الناس ولو حرصت } على ايمانهم { بمؤمنين } استدراك بمنزلة ولكن ما اكثر الناس مع ظهور امثال تلك الآيات والاخبار المغيبة من مثلك الامى بمؤمنين بك وبرسالتك ولو حرصت على ايمانهم وبالغت فيه.
[12.104-105]
{ وما تسألهم عليه } اى على التبليغ او على الاخبار بانباء الغيب او على القرآن { من أجر } حتى يكون ذلك مانعا من ايمانهم { إن هو } اى التبليغ او الاخبار بتلك الانباء او القرآن { إلا ذكر للعالمين وكأين من آية في السماوات والأرض } فى سماوات العالم الكبير والعالم الصغير وكذا فى اراضيهما { يمرون عليها وهم عنها معرضون } فلا غرو فى اعراضهم عما ظهر منك من الآيات وهو تسلية له (ص).
Неизвестная страница