Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[12.92]
{ قال لا تثريب عليكم اليوم } فلا تخافوا من عتابى { يغفر الله لكم } فلا تخافوا من عقوبته { وهو أرحم الراحمين } عطف فيه معنى التعليل او حال كذلك او عطف او حال لازدياد رجائهم يعنى يغفر لكم ويتفضل عليكم فوق المغفرة لانه ارحم الراحمين.
[12.93-94]
{ اذهبوا بقميصي هذا } وقد ابتل القميص بدموعه او كان قميص ابراهيم (ع) الذى اتى به جبرئيل من الجنة حين القاء نمرود فى النار فصارت بردا وسلاما وقد جعله ابراهيم (ع) تعويذا لاسحاق (ع) وجعله اسحاق (ع) تعويذا ليعقوب (ع) وجعله يعقوب (ع) تعويذا ليوسف (ع) على اختلاف الاخبار { فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين ولما فصلت العير } عير اخوة يوسف (ع) التى فيها القميص عن مصر { قال أبوهم } لمن حضره { إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون } تنسبونى الى الفند والخرافة من الكبر.
[12.95-96]
{ قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم فلمآ أن جآء البشير } يهودا ابنه او ابن الجارية الذى باعه يعقوب (ع) فى صغره { ألقاه } اى القميص { على وجهه فارتد بصيرا } لانتعاش الشوق والحرارة الغريزية { قال ألم أقل لكم } استفهام تعجب والمحكى محذوف يعنى ان يوسف حى وانى الاقيه او المحكى قوله { إني أعلم من الله ما لا تعلمون } وقد نقل مكاتبات يعقوب (ع) وعزيز مصر بعد المجاعة وارتهان واحد من ابنائه واسترقاق بنيامين من غير علم منه بان العزيز هو يوسف (ع) وكيفية تظلم يعقوب (ع) الى يوسف (ع) وتأديب الله اياه ببث شكواه الى غيره تعالى فى المفصلات.
[12.97-98]
{ قالوا يأبانا استغفر لنا ذنوبنآ } تضرعوا اليه وتابوا مما فعلوه واعترفوا بسوء فعالهم { إنا كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي } تسويف الاستغفار كما فى الاخبار كان لانتظار وقت السحر لان جنايتهم كانت على غيره فانتظر اشرف الاوقات رجاء الاجابة، واما يوسف (ع) فان جنايتهم كانت على نفسه فبادر الى الاستغفار { إنه هو الغفور الرحيم } روى ان بينهم وبين يوسف (ع) كان مسير ثمانية عشر يوما واسرع العير التى جاءت بالبشارة فى تسعة ايام وسافر يعقوب (ع) مع اولاده ايضا فى تسعة ايام.
[12.99]
{ فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه } يعقوب وامه راحيل وروى ان امه توفيت فى نفاس بنيامين وتزوج يعقوب باختها خالة يوسف (ع) واسمها كانت يا ميل او يامين وتسمية الخالة اما شائعة وكانت مربية ليوسف (ع) وتسمية المربية ايضا أما شائعة { وقال ادخلوا مصر إن شآء الله آمنين } الاستثناء للتيمن ولذلك قدمه على آمنين حالا من فاعل ادخلوا وانما دخلوا عليه قبل دخولهم مصر لانه استقبلهم ونزل لهم فى بيت او مضرب خارج مصر. عن الصادق (ع) ان يوسف (ع) لما قدم عليه الشيخ يعقوب (ع) دخله عز الملك فلم ينزل اليه فهبط عليه جبرئيل (ع) فقال: يا يوسف (ع) ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار فى جو السماء فقال يوسف (ع) يا جبرئيل (ع): ما هذا النور الذى خرج من راحتى؟ - فقال: نزعت النبوة من عقبك عقوبة لما لم تنزل الى الشيخ يعقوب (ع) فلا يكون فى عقبك نبى، وفى خبر آخر: جعلت النبوة فى ولد لاوى اخيه الذى نهى الاخوة عن قتله، وقال: لن ابرح الارض فشكر الله له ذلك وكان انبياء بنى اسرائيل (ع) من ولده.
Неизвестная страница