456

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[12.46]

{ يوسف } يا يوسف { أيها الصديق } منصوب على الاختصاص او منادى ثان والمقصود ذكره بوصف مدح ترغيبا فى الاهتمام بالتعبير { أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس } يعنى بعمل تأويل ذلك لاستبعاد ترجى الرجوع المطلق { لعلهم يعلمون } تأويله او يعلمون قدرك ومنزلتك فيخرجونك من السجن قيل: انه نسب الرؤيا الى نفسه فقال يوسف (ع): ما انت رأيت ذلك ولكن الملك رأى وعبر الرؤيا ثم بين لهم تدبير ذلك كما حكى الله بقوله { قال تزرعون سبع سنين دأبا }.

[12.47]

{ قال تزرعون سبع سنين دأبا } قرئ بسكون الهمزة وفتحها وهما مصدرا دآب فى الأمر استمر على عادته فيه وهو جواب السؤال كان مذكورا لم يحك او لسؤال مقدر كأنه قال: ما ندبر لذلك؟- قال: تزرعون، ويجوز ان يكون تعبيرا للرؤيا مع شيء زائد فانه افاد القحط والتدبير والخصب قبل القحط { فما حصدتم فذروه في سنبله } لئلا يفسد ويتدود { إلا قليلا مما تأكلون } فى تلك السنين تخرجونه من سنبله.

[12.48]

{ ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن } نسبة الاكل الى السنين مجاز عقلى ومراعاة للتطبيق بين الرؤيا وتعبيرها { ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون } لبذور الزراعات واحتياط المجاعة قبل وصول الزراعة.

[12.49]

{ ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس } من الغيث او من الغوث { وفيه يعصرون } قرئ بالبناء للفاعل اى يعصرون العنب والزيتون وكلما يعصر لكثرتها، وقيل: يعصرون الضروع بمعنى يحلبون، وقرئ تعصرون بالخطاب تغليبا للخاطب على الغياب، وقرئ بالبناء للمفعول من عصره اذا انجاه اى ينجون من القحط، او من اعصرت السحابة عليهم اذا امطرهم، وقرائة اهل البيت (ع) على ما وصل الينا كانت هكذا بمعنى يمطرون، فخرج الرسول من عنده وجاء الملك بالتعبير والتدبير فلما سمع الملك ذلك ارتضاه وطلب ملاقاة يوسف (ع).

[12.50]

{ وقال الملك } لخواصه { ائتوني به } فأرسلوا اليه لاحضاره { فلما جآءه الرسول } وقال ان الملك يطلبك ويستحضرك { قال } انى اتهمت عند الملك بالخيانة ومراودة النساء وما لم اخرج من الاتهام لم آت الملك لعدم منزلة وعرض لى عنده { ارجع إلى ربك } اى العزيز او الريان { فاسأله } ان يتجسس ويطلب { ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن } فانى اتهمت بهن حتى يعلم انى لم اكن خائنا وسجنت ظلما ولم يذكر امرأة العزيز مع ان الاتهام والسجن كانا منها تكرما وصونا لعرضها بخصوصه عن التفضيح { إن ربي بكيدهن عليم } تعليل لطلبه سؤال الملك عن النسوة يعنى انهن كدننى وانى بريى واكد هذا المعنى بالاستشهاد بعلم الله فرجع الرسول وحكى ما قاله يوسف للملك فأحضر الملك اى العزيز او الريان النسوة.

Неизвестная страница