Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ قال قآئل منهم } قيل: كان القائل يهودا وورد أنه كان لاوى وهو الذى بقى النبوة فى عقبه { لا تقتلوا يوسف } عظم القتل ونهاهم عنه ووضع الظاهر موضع المضمر تعليلا للنهى بتذكيرهم انه يوسف (ع) وابن ابيهم وأحبهم اليه ليعظموا قتله ايضا { وألقوه في غيابة الجب } قعره الذى يغيب عن الانظار { يلتقطه بعض السيارة } فيذهب به عن ارضكم ويبعده عن ابيكم { إن كنتم } لا محالة { فاعلين } به ما يفرق بينه وبين ابيه.
[12.11]
{ قالوا } بعد ما عزموا على ما أرادوا { يأبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون } اظهروا الشفقة عليه بعد ما أنكروا عدم اطمينانه.
[12.12]
{ أرسله معنا غدا يرتع } النظر فى الازهار { ويلعب وإنا له لحافظون } عطف على يرتع والعدول عن الفعلية لتأتى التاكيدات من اسمية الجملة وان واللام وتقديم الجار فانه يشعر بالاهتمام به المستلزم لحفظه.
[12.13-14]
{ قال إني ليحزنني أن تذهبوا به } لشدة محبتى له وقلة صبرى عن مفارقته { وأخاف أن يأكله الذئب } قيل: ان الارض كانت مذئبة؛ وما فى الاخبار يشعر بأنها لم تكن مذئبة لكنه ورى عن حسدهم وحقدهم واظهر انه يخاف الذئب الصورى كما فى الخبر: لا تلقنوا الكذب فتكذبوا فان بنى يعقوب (ع) لم يعلموا ان الذئب يأكل الانسان حتى لقنهم ابوهم، وورد فى سبب ابتلاء يعقوب (ع) انه ذبح كبشا سمينا ورجل من اصحابه محتاج لم يجد ما يفطر عيله فأغفله ولم يطعمه، وورد انه كان له جارية ولدت ابنا وماتت ام يوسف (ع) فى نفاس بنيامين وكانت الجارية تربى بنيامين وترضعه وكان ابنها رضيع بنيامين فأخذه يعقوب (ع) منها بعد كبره او بعد مراهقته وباعه فأخذت الجارية من فراقة حرقة وتضرعت الى الله فسمعت هاتفا يقول: يبتلى يعقوب (ع) بفراق احب اولاده ولا يصل اليه الا وتصلين انت قبل ذلك الى ولدك { وأنتم عنه غافلون قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة } جماعة اقوياء { إنآ إذا لخاسرون } هذا على عادة العرف تقول: ان وقع كذا فانا ملوم او افعل بى ما شئت والا فليس هو جوابا له (ع)، او هو جواب بابلغ وجه كأنهم ادعوا بعصابتهم وقوتهم محالية اكل الذئب له فكأنهم قالوا اكل الذئب له مستلزم لخسراننا وخسراننا محال فهو محال.
[12.15]
{ فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب } جزاؤه محذوف اى القوة فيها { وأوحينآ إليه } وحيا بتوسط الملك كما فى اخبارنا؛ ورد انه كان ابن سبع سنين او تسع سنين وقيل: انه كان ابن سبع عشرة سنة { لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون } بانك يوسف (ع) وهو قوله هل علمتم ما فعلتم الآية.
[12.16]
Неизвестная страница