Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[11.97]
سبب رشد المأمور.
[11.98-99]
{ يقدم قومه يوم القيامة } لانه كان اصل ضلالتهم فى الدنيا فهكذا يصير يوم القيامة رئيسا لهم فى الذهاب الى النار { فأوردهم النار } لانهم يتبعونه فى الذهاب الى النار والتأدية بالمضى اشعار بتحققه تأكيدا { وبئس الورد المورود وأتبعوا في هذه } الدنيا او فى هذه الخصلة { لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود } اى العطاء المعطى رفدهم واستعمال الورد والرفد وتوصيفهما مبالغة فى الذم وتهكم بهم.
[11.100]
{ ذلك } المذكور من انباء قرى نوح (ع) وهود (ع) وصالح (ع) ولوط (ع) وشعيب (ع) وموسى (ع) شيء يسير { من أنبآء القرى } وللاشارة الى قلتها اتى باسم الاشارة مفردا مذكرا { نقصه عليك منها قآئم } من اسم بمعنى البعض مضاف الى الضمير مبتدأ وقائم خبره او منها لقوة معنى البعض فى من قائم مقام موصوفه الذى هو المبتدأ ومنها خبر مقدم قائم مبتدأ مؤخر والجملة حال ، او مستأنفة، او منها حال معتمد على ذى الحال عامل عمل الوصف ومبتدأ وصفى وقائم مرفوعه ومغنى عن الخبر { وحصيد } والمراد بقيامها قيام اهلها وعدم ابادتهم او قيام آثار القرى المهلكة وعدم انمحائها وهكذا الحصيد والحصاد فى القطع بالحديد لكن يقال للذى استوصل بحيث لم يبق منه اثر حصيد ومحصود، ونسب الى الصادق (ع) انه قرئ فمنها قائما وحصيدا بلفظ الفاء قبل منها ونصب قائما وحصيدا فيكونان حينئذ خبرين لكان محذوفا او مفعولين لنقص محذوفا والتقدير فمنها كان قائما وحصيدا او فمنها نقص قائما وحصيدا.
[11.101]
{ وما ظلمناهم } عطف لدفع توهم ان حصادهم واستيصالهم بالكلية ظلم من الله { ولكن ظلموا أنفسهم } بارتكاب ما جلب عليهم العذاب من دعاء غير الله وشنائع الاعمال يظن ان الاليق بسياق هذه العبارة ان يقال: وما نحن ظلمناهم ولكنهم ظلموا انفسهم لانه اذا اريد نفى الفعل عن فاعل واثباته لفاعل آخر يؤتى بالفاعل المنفى عنه عقيب اداة النفى وبالفاعل المثبت له عقيب اداة الاستدراك، لكنه تعالى اراد ان يشير الى انه لم يكن فى الاستيصال ظلم بل كان عدلا وانما الظلم كان افعالهم الشنيعة المؤدية الاستيصال فنفى فى الاول اصل الظلم بواسطة الاستيصال واثبت ظلما آخر سوى الاستيصال لهم { فما أغنت عنهم } ولا دفعت { آلهتهم التي يدعون من دون الله } من الاصنام السفلية والاجسام العلوية والاشخاص البشرية التى ما انزل الله بها من سلطان دون ولى الامر { من شيء } من العذاب { لما جآء أمر ربك } بالعذاب والاهلاك { وما زادوهم } اى ما زادهم الآلهة { غير تتبيب } غير الاهلاك والتخسير.
[11.102]
{ وكذلك } الاخذ بالحصاد والاستيصال بالكلية { أخذ ربك إذا أخذ القرى } اى اهلها { وهي ظالمة إن أخذه } فى موضع التعليل { أليم شديد } وذلك انه تعالى يمهل الظالم الذى انصرف عنه الى الشيطان حتى استتم جهات الغواية واستحق كمال العقوبة.
Неизвестная страница