Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[11.90]
قد مضى تفسيره فى هذه السورة.
[11.91]
{ قالوا } بعد ما لم يقدروا على الاحتجاج معه { يشعيب ما نفقه كثيرا مما تقول } استهزؤا بقوله وهددوه بقولهم { وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك ومآ أنت علينا بعزيز } فيمنعنا عزة وجودك علينا عن قتلك ورجمك.
[11.92]
{ قال يقوم أرهطي أعز عليكم من الله } يعنى ترقبون فى حقى رهطى ولا ترقبون ربى وربى الذى ارسلنى اليكم اولى بالترقب { واتخذتموه ورآءكم ظهريا } الظهرى من كان وراء الظهر منسوب الى الظهر بالفتح بتغيير هيئته او منسوب الى الظهر بالكسر لكنه لم يستعمل فى غير النسبة وهو عطف بيان او بدل او حال تأكيدى او مفعول ثان ووراءكم حال حينئذ او ظرف للظهرى او هو مفعول بعد مفعول كالخبر بعد الخبر لانه كان فى الاصل خبرا بعد خبر { إن ربي بما تعملون محيط } تعليل للانكار والتوبيخ المستفاد من الهمزة، او جواب للسؤال عن حال الله معهم .
[11.93]
{ ويقوم اعملوا على مكانتكم } منزلتكم عن آلهتكم او رزانتكم فى انفسكم وهو تهكم بهم لكنه ابرزه فى صورة الانصاف ولذا لم يقيد قوله { إني عامل } بمكانتى { سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب } مضى مثله { وارتقبوا } نصر آلهتكم وعذابى { إني معكم رقيب } نصر الهى وعذابكم.
[11.94-96]
{ ولما جآء أمرنا } باهلاك قوم شعيب { نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا } الاتيان بالواو قبل لما ههنا وفى قصة هود (ع) وبالفاء فى قصتى صالح (ع) ولوط (ع) للتصريح فى قصتى صالح ولوط (ع) بوعد العذاب المستعقب لاتيانه المسبب منه دون قصتى هود (ع) وشعيب (ع) { وأخذت الذين ظلموا الصيحة } روى انه صاح بهم جبرئيل صيحة فزهق روح كل منهم { فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيهآ ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين } الآيات هى الآيات التسع التى بها ظهور رسالته وسلطان مبين هو الولاية التى لها السلطنة على الكل، ولما كان جعل عصاه التى كانت جمادا حية حية من ظهور سلطنة الولاية وبه صار سلطنته تامة كان المراد به فى الظاهر هو عصاه.
Неизвестная страница