Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض } تهديد لهم وتسلية للرسول (ص) { وما كان لهم من دون الله من أوليآء } حتى يمنعوهم من عقوبة الله ويصلحوا ما فسد من امورهم ومن يظنونهم اولياء ممن نصبوهم دون ولى الامر (ع ) فهم لا يمنعون عن انفسهم ولا يصلحون انفسهم فكيف بغيرهم { يضاعف لهم العذاب } جواب سؤال مقدر عن حالهم او عن حال الاولياء (ع) من دون الله كأنه قيل: فما حال اوليائهم الذين يتولونهم من الاصنام والاحبار والرهبان والرؤساء الذين يظنون هم رؤساء الدين والمقصود غاصبوا آل محمد (ع) حقهم، فقال يضاعف لهم العذاب فكيف ينصرون غيرهم وهذا انسب بالمقام { ما كانوا يستطيعون السمع } حال من الضمير المجرور او استيناف اخر يعني لشدة العذاب لا قدرة لهم على استماع شيء او كانوا لا قدرة لهم على سماع فضيلة على (ع) فى الدنيا لبغضهم له (ع)، واسم كان اما ضمير الظالمين او الاولياء (ع) { وما كانوا يبصرون } بالوجهين.
[11.21]
{ أولئك } الظالمون او الاولياء او المجموع { الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون } مما ادعوا انتسابه الى الله من ادعاء الخلافة والفتاوى الباطلة وادعاء شفاعة الآلهة وشفاعة من يظنونهم خلفاء الرسول (ص) ورؤساء الدين وشفعاء يوم القيامة.
[11.22]
{ لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون } حيث بدلوا بضاعتهم بما لم يبق منه عين ولا اثر وظنوا انه اجل عوض اخذوه.
[11.23-25]
{ إن الذين آمنوا } ايمانا عاما بالبيعة العامة النبوية او ايمانا خاصا بالبيعة الخاصة الولوية ودخول الايمان فى قلوبهم { وعملوا الصالحات } بعد الايمان العام بالدخول فى الايمان الخاص او العمل بشرائط الايمان الخاص مما اخذ عليهم فى الميثاق والبيعة الولوية اذ مر مرارا ان اصل الصالحات هو الولاية ولا يكون عمل صالح الا بقبول الولاية ودخول الايمان فى القلب { وأخبتوا إلى ربهم } الاخبات الاطمينان مع الخشوع من الخبت بمعنى المتسع من الارض المطمئنة والمعنى اطمأنوا اليه بالخشوع والانقطاع عن غيره، والرب المضاف هو الولى الذى بايعوا معه بيعة خاصة ولوية ولا يصدق الاخبات الا بعد لقائه بالوصل الى ملكوته والحضور عنده، فان تلك البيعة تورث المحبة والمحبة تورث الاضطراب وعدم الاطمينان دون الاتصال بالمحبوب ولا يقنع المحب بالاتصال البشرى حتى يحصل له الاتصال الملكوتى ويجد المحبوب فى عالمه ويتحد معه وهو الذى يعبر عنه بالفكر والحضور والسكينة { أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون مثل الفريقين } الصادين عن سبيل الله والمؤمنين به { كالأعمى والأصم } كالذى يعمى فى انه لا يبصر طريقه وموبقات طريقه، وكالذى يصم فى انه لا يسمع من الصوت ما هو مقصوده او فى انه لا يسمع نداء منادى الله فى العالم الكبير ولا فى العالم الصغير او كالذى يعمى ويصم ليكون تشبيها واحدا لا ان يكون التشبيه تشبيهين { والبصير والسميع } تقديم الكافرين لمراعاة اللف { هل يستويان مثلا أفلا تذكرون ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم } بأنى على قراءة فتح الهمزة: وقائلا انى لكم { نذير مبين } على قراءة كسر الهمزة، او هو مستأنف على هذه القراء جوابا لسؤال مقدر.
[11.26]
{ أن لا تعبدوا إلا الله } ان تفسيرية وتفسير لأرسلنا او لنذير او لمبين على ان يكون بمعنى مظهر لانذارى او بمعنى ظاهر الانذار على ان يكون النهى عن عبادة غير الله بيانا للانذار من الله او للافعال الثلاثة شبه التنازع وذلك لان ان التفسيرية فى الحقيقة تفسير لمتعلق مجمل للفعل المفسر بها ويجوز ان يكون تفسير واحد تفسيرا لعدة اشياء مجملة كأنه قيل: لقد ارسلنا نوحا بشيء انى لكم نذير بشيء مبين انذارى بشيء هو النهى عن عبادة غير الله، او ان مصدرية بدلا من انى لكم نذير على قراءة فتح همزة انى او متعلقا بارسلنا بتقدير الباء او اللام على قراءة كسر همزة انى او متعلقا بنذير او مفعولا لمبين ويجوز تعلقه بالثلاثة على سبيل التنازع ولا تعبدوا حينئذ يجوز ان يكون نفيا ونهيا { إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم } فى موضع التعليل.
[11.27]
Неизвестная страница