413

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ قل يأيها الناس قد جآءكم الحق من ربكم } قد مر مرارا ان الحق هو الولاية وان كل حق حق بحقيته وان عليا هو مظهرها التام، فالمراد جاءكم على (ع) باعتبار ولايته او ولاية على (ع) او الولاية المطلقة ومظهرها على (ع) ويدل على هذا قوله تعالى { فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } لان الاهتداء ليس الا الى الولاية فان النبوة ما به الهداية كما قال الله تعالى

بل الله يمن عليكم أن هداكم

[الحجرات:17] بالاسلام للايمان { ومن ضل فإنما يضل عليها ومآ أنا عليكم بوكيل } حتى اجبركم على الولاية وامنعكم عن الضلالة.

[10.109]

{ واتبع ما يوحى إليك } جملة ما يوحى اليك ومنها الولاية او ما يوحى اليك فى امر الولاية بخصوصه واتباع ما يوحى فى امر الولاية امتثال بتبليغها وعدم الخوف من القوم ولذا أمره بالصبر فقال { واصبر } على اذاهم ونفاقهم { حتى يحكم الله } بينك وبين من نافق فى امر على (ع) { وهو خير الحاكمين }.

[11 - سورة هود]

[11.1]

{ الر } قد سبق انها اشارة الى مراتب العالم او مراتب وجوده (ص) ولذلك ورد: ان الحروف المقطعة فى اوائل السورة اسماؤه، ومضى انه فى حال انسلاخه يشاهد من تلك الحروف ما لا يمكن التعبير عنه الا بالمناسبات وان مراتب العالم او مراتب وجوده (ص) كتاب حقيقى تكوينى وان الكتاب التدوينى صورة تلك الكتاب { كتاب } خبر للحروف المقطعة او خبر مبتدأ محذوف { أحكمت آياته } فى مقامه العالى من مراتب العقول المعبر عنها بالاقلام وفى مراتب النفوس الكلية المعبر عنها بالالواح العالية، واللوح المحفوظ واحكام الآيات فى تلك المراتب عبارة عن عدم الخلل والبطلان والتغيير والنسخ فيها فانه فى تلك المراتب لا يمسه الا المطهرون ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو فى تلك المراتب محفوظ عن التشابه بالباطل وبكلام غير الحق تعالى وهو فيها بنحو الاجمال من غير تفصيل { ثم فصلت } بعد تلك المراتب فى مراتب النفوس الجزئية المعبر عنها بالالواح الجزئية وكتاب المحو والاثبات ثم فى مراتب الاعيان المعبر عنها بكتاب المحو والاثبات العينى ثم فى مرتبة الاصوات والحروف ثم فى مرتبة الكتابة والنقوش، وليست آيات الكتاب فى تلك المراتب محكمات لتطرق المحو والاثبات والنسخ والتبديل اليها ويتشابه حقها بباطلها لتشابه المظاهر الشيطانية بالمظاهر الآلهيته وتشابه الاعمال والاقوال والاحوال والاخلاق، فان المظاهر الشياطانية يعملون أعمالهم الشيطانية بصور الاعمال الآلهية ثم يقولون هى بأمر الله والحال انها بأمر الشيطان ويحسبون أنهم يحسنون صنعا، ويقرؤن الآيات القرآنية بألسنتهم وهى ألسنة الشيطان ويكتبون الآيات التدوينية بأيديهم وهى أيدى الشيطان ثم يقولون: هو من عند الله وما هو من عند الله، بل من عند الشيطان غاية ما فيه انها مشابهة لما هو من عند الله صورة { من لدن حكيم خبير } كامل فى العمل والعلم وذكر الوصفين للاشارة الى ان كتابه التكوينى والتدوينى على كمال ما ينبغى فليس لاحد ان يرد شيئا منهما او يلوم احدا كما ورد: لو اطلعتم على سر القدر لا يلومن احدكم احدا، ولدن الله وعند الله عبارة عن عالم المجردات وتفصيل الكتاب نشأ منها ولذا ورد، ان القرآن نزل جملة على البيت المعمور او على قلب محمد (ص) ثم نزل منه نجوما على صدره.

[11.2]

{ ألا تعبدوا إلا الله } ان مصدرية اى لان لا تعبدوا والفعل نفى او نهى او تفسيرية والفعل نهى يعنى ان خلاصة الغرض من تفصيل الكتاب نهيكم عن عبادة غير الله وامركم بالاستغفار والتوبة { إنني لكم منه نذير وبشير } اما من كلام الله ولا اشكال او من كلام الرسول (ص) حكاه الله كأنه قال: فبلغه رسولنا (ص) فقالوا: ما انت وذاك؟ - فقال:

Неизвестная страница