Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ قل انظروا ماذا في السماوات والأرض } من الآيات الدالة على كمال قدرته تعالى وحكمته حتى توقنوا به وتؤمنوا والاستفهام للتعجيب والتفخيم { وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون } اما من كلام الله او محكى بالقول وعلى اى تقدير فما نافية والجملة معطوفة على محذوف مؤلف معه قياس من الشكل الاول تقديره لكنهم قوم لا يؤمنون وكل قوم لا يؤمنون لا تغنى الآيات والنذر عنهم، ويجوز ان يكون الجملة حالية عن فاعل قل او عن فاعل انظروا او مفعوله وتكون مشيرة الى القياس المذكور ويجوز ان يكون ما استفهامية معطوفة مع ما بعدها على ماذا فى السموات او تكون الجملة حالية بتقدير القول.
[10.102-103]
{ فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا } مضوا { من قبلهم } جواب شرط محذوف اى ان كانت الآيات لا تغنى عنهم، او عطف على محذوف اى هل يرجون الا عقوبة الله، او عطف على ما تغنى الآيات باعتبار ان معناه ما ينتطرون، او بتقدير القول اى فيقال لهم هل ينتظرون، او باعتبار كون ما استفهامية { قل فانتظروا } ام للتهكم { إني معكم من المنتظرين ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا } عطف على محذوف تعليل للامر بالتحدى معهم تقديره فانا ننزل العذاب على المكذبين ثم ننجى رسلنا والذين آمنوا { كذلك حقا علينا } كذلك متعلق بالفعل الاتى وحقا علينا مفعول مطلق لحق محذوفا معترض بينهما { ننج المؤمنين } لما كان المقام لتقريع المكذبين والمقصود بالوعد زيادة حسرتهم وتجزئة نبيه (ص) والمؤمنين فى التحدى معهم صار التأكيد والتكرار مطلوبا ولذلك كرر الانجاء بالنسبة الى المؤمنين مؤكدا بحقا.
[10.104]
{ قل يأيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله } يعنى بعد ما بعثتك بالنبوة فاعلن دينك ولا تخف منهم ولا تخف دينك وان كنت قبل ذلك خائفا خافيا { ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم } التعليق على التوفى المتعلق بهم لتهديدهم { وأمرت أن أكون من المؤمنين } بكل من معانى الايمان.
[10.105]
{ وأن أقم وجهك للدين } عطف على ان اكون وغير الاسلوب اشارة الى انه مأمور بالثبات فى الايمان وادامته واما اقامة الوجه للدين فان الثبات والدوام فيه للبشر غير مقدور لضرورة اشتغاله بالكثرات، والاشتغال بالكثرات وان كان لمن لا يشغله شأن عن شأن غير مانع من اقامة الوجه للدين لكنه للاكثر مانع ولمن لا يشغله شأنه عن شأن ايضا مانع من قوة الاقامة وكمالها، وان، فى ان اقم مصدرية او تفسيرية وعلى المصدرية فالاتيان بالامر على حكاية حال الامر والخطاب { حنيفا } حال عن فاعل اقم او عن الدين { ولا تكونن من المشركين } بجملة انواع الشرك.
[10.106-107]
{ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك } من الاصنام والكواكب والاهواء والمهويات ومن نصب دون الامام فان شيئا من هذه لا يقدر على نفع وضر الا باذن الله واذا لم يتصور فى المدعو نفع وضر كان دعاؤه لغوا وهذا على اياك أعنى واسمعى يا جارة، او صرف الخطاب عنه الى غير معين { فإن فعلت } الفاء للسببية المحضة { فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر } حال او عطف فيه معنى التعليل { فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا رآد لفضله } اختلاف القرينتين للدلالة على تفاوتهما فى الارادة كأن الضر يمس الانسان بفعله من غير ارادة الله وان كان الفاعل هو الله لانه غير مراد بالذات وان الخير بارادة الله كما قال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك ووضع فضله موضع ضمير الخير للاشارة الى ما قلنا من ان الشر غير مراد بالذات ويلحق العبد بعمله وان الخير مراد بالذات كأنه يلحق العبد بمحض الفضل من دون استحقاق بالعمل { يصيب به } بالخير { من يشآء من عباده وهو الغفور الرحيم } عطف على يصيب والمقصود انه لا يمس الضر اكثر المستحقين لانه هو الغفور الرحيم فوضع موضع المعلول.
[10.108]
Неизвестная страница