Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ إن الذين حقت عليهم كلمة ربك } تعليل للسابق والمعنى لا تكن من الممترين الغير المؤمنين لان الذين حقت عليهم كلمة ربك { لا يؤمنون } لا من هو مثلك واصل الكلمات هى الولاية وهى واحدة كساير صفاته تعالى وافعاله وكل الكلمات من العقول والنفوس والاشباح النورية والاشباح الظلمانية والعبارات والنقوش الكتبية اظلال تلك الكلمة وتلك الكلمة تختلف بحسب القوابل ففى قابل تصير رضى ورحمة رحيمية وفى قابل سخطا وكل منهما اما تحق وترسخ للقابل او عليه واما لا تحق، والذى حقت له كلمة الرضا لا ينصرف عن الايمان والذى حقت عليه كلمة السخط لا ينصرف عن الكفر، والمعنى لا يؤمنون بالله او بالولاية او بعظمة شأن على (ع) او بالرسالة او بك.
[10.97]
{ ولو جآءتهم كل آية } من الآيات المقتضية للايمان { حتى يروا العذاب الأليم } عند الاحتضار ولا ينفع حينئذ نفسا ايمانها.
[10.98]
{ فلولا كانت قرية آمنت } جزاء شرط مستفاد من تعقيب عدم الايمان بالعذاب الاليم كأنه قال اذا كان عدم الايمان مستلزما لاليم العذاب فلولا كانت قرية آمنت { فنفعهآ إيمانها إلا قوم يونس } استثناء باعتبار معنى النفى لا التقريع { لمآ آمنوا } جواب سؤال كأنه قيل: ما كان حال قوم يونس؟ وما فعل بهم؟ او حال من قوم يونس { كشفنا عنهم عذاب الخزي } الخزى الفضحية فالاضافة بتقدير اللام او البلية فالاضافة بيانية { في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين } حين آجالهم المقدرة وقصة قوم يونس (ع) وانكارهم عليه ودعائه عليهم ومسألته نزول العذاب وعدم اجابة الله له ومراجعته فى ذلك مرارا، حتى اجابه الى ذلك ومشورته بعد ذلك مع تنوخا العابد وتصديقه وتحريصه له (ع) على ذلك، لعدم علمه ومشورته مع روبيل الحكيم وعدم تصديقه له وسؤاله عند المراجعة فى دفع العذاب ورد تنوخا عليه، وفراره من القوم مع تنوخا واقامة روبيل فيهم وترحمه عليهم ودعائه لهم الى التوبة وتعليم طريق التوبة لهم وكشف العذاب وفرار يونس بعد كشف العذاب وابتلائه ببطن الحوت وعوده الى قومه مذكورة فى المفصلات.
[10.99]
{ ولو شآء ربك.. } مصدقين لك او للرسالة او لعلى (ع) او للولاية او لله او مؤمنين بالايمان العام الحاصل بالبيعة العامة النبوية او بالايمان الخاص الحاصل بالبيعة الخاصة الولوية، يعنى ان الايمان بأى معنى كان لا يمكن اكراه البشر احدا عليه لان اكراه البشر لا يتجاوز عن حد القالب والايمان امر قلبى، فالاكراه يتحقق فى انقياد السلطنة وصورة البيعة العامة والدخول فى احكام الرسالة يعنى من كان مسخرا ومحيطا يمكنه اكراه المحاط لكن لا يمسى ذلك اكراها بل تسخيرا، وتقديم المسند اليه لافادة الحصر ان اريد ان مثلك البشرى لا يمكنه الاكراه بخلاف الملكوتيين او لمحض افادة تقوى الحكم.
[10.100]
{ وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله } الجملة حالية او مستأنفة والاول اوفق بترتب الانكار على تعليق الايمان على المشية { ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون } حق المقابلة ان يقال ولا ان تكفرا الا باذن الله لكن لما كان الايمان هو الدخول فى حريم قدسه تعالى كان موقوفا على اذنه، والكفر لما كان عدم الدخول لم يكن موقوفا على اذنه بحسب الظاهر ولما كان تبعة الكفر بفعل الله جعل الرجس الذى هو تبعة الكفر الى نفسه.
[10.101]
Неизвестная страница