الالتفات في أي شيء؟ الالتفات في الخطاب ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ يعني يقال لهم: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ على ضمير الخطاب وعلى ضمير الغيبة يكون هذا خبر من الله ﷿ بأن المذكور هو الذي يوعدون به يوم القيامة.
﴿لِيَوْمِ الْحِسَابِ (٥٣)﴾ قال المؤلف ﵀: [أي: لأجله] هذا ما مشى عليه المؤلف، أي: أن اللام في قوله: ﴿لِيَوْمِ﴾ للتعليل، ولكن الصحيح أن اللام للتوقيت فهي كقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] فاللام هنا بمعنى "في" لأنها للتوقيت، أي: هذا ما توعدون في ذلك اليوم ﴿لِيَوْمِ الْحِسَابِ (٥٣)﴾ وهو يوم القيامة، وسمي يوم الحساب، لأن الناس يحاسبون فيه على أعمالهم.
قال: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ إنّ هذا يعني المشار إليه ما ذكر من نعيم الجنة ﴿لَرِزْقُنَا﴾ لعطاؤنا، واللام في قوله: ﴿لَرِزْقُنَا﴾ للتوكيد، ﴿مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ من: حرف جر زائد لفظًا ومعنىً، نفاد: اسم مجرور لفظًا بـ "من" في محل رفع مبتدأ مؤخر. ﴿مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ أي: انقطاع، و"ما" هنا يتفق فيها التميميون والحجازيون لتقدم الخبر، ولا تكون ما حجازية إلا مع الترتيب، لقول ابن مالك:
إعمالَ ليس أُعمِلَتْ ما دونَ إنْ ... مع بقا النفي وترتيبٍ زُكِنْ
قال المؤلف: ﴿مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ أي: انقطاع، والجملة حال من (رزقنا) أو خبر ثانٍ لـ"إن" أي: دائمًا أو دائم]. اختصار شديد من المؤلف ﵀. والجملة حال من (رزقنا) وعلى هذا يكون المعنى
1 / 208
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾