المكروه والمستحب متضادان، والواجب والمحرَّم متضادان، أمّا المباح فهو إذا تساوت المصلحة والمفسدة، فهو مباح.
١٧ - الثّناء على أيوب ﵊ بالصبر، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ وهذا يتعدى إلى غيره أيضًا، فإنّ من كان صابرًا فهو محل للثناء.
١٨ - الثّناء على أيوب ﵇ بهذا الوصف: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ والعبودية لله ﷿ لا شك أنها تمام الحرية، وكلُّ مَن كان لله أعبد، فهو أشد تحررًا ممن كان على العكس.
وقد قال ابن القيِّم ﵀ بيتًا في النونية مفيدًا، قال:
هربوا من الرِّقِّ الذي خُلقوا له ... وبُلُوا برِقِّ النفسِ والشيطانِ
هؤلاء هربوا من عبادة الله ﷾ وصاروا عبيدًا لنفوسهم وشياطينهم، فأشرف أوصاف الإنسان أن يكون عبدًا لله ﷿، أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من عباده الصَّالحين.
١٩ - الثّناء على أيوب ﵇ بكونه رجّاعًا إلى الله بفعل الطاعات وترك المعاصي لقوله: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤)﴾. وعلى هذا يكون هذا الوصف لكل مَن اتّصف به، وكل مَن كان رجَّاعًا إلى الله فإنَّه يُثنى عليه.
٢٠ - إثبات الأسباب، وجواز نسبة الشيء إلى سببه المعلوم حِسًا، أو شرعًا بدون أن يُنسب إلى الله. فلو قلت مثلًا: سقطت في البحر، ولولا فلان لغرقتُ، لكان هذا صحيحًا، لأنَّه أضافه إلى
1 / 198
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾