انفراد، قالوا: فإنَّه يُجمع له ضغث به مئة عود، ويُضرب به ضربةً واحدةً، أخذًا بما أفتى الله ﷿ به أيوب ﵊.
١٦ - أنّ الحنثَ في اليمين في الأصل حرام؛ لقوله: ﴿وَلَا تَحْنَثْ﴾، ولكنَّ الله تعالى يسّر لعباده، وأجاز لهم الحنث مع الكفارة، ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]، إلى قوله: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، قال العلماء: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ أي: لا تُكثروا اليمين، وقال بعضهم: أي: احفظوها من الحنث، فلا تحنثوا فيها، والوجهان كلاهما لا يتنافيان.
والإنسان ينبغي له أن يحفظ يمينه فلا يحنث، ولكن مع ذلك أحيانًا يكون الحنث خيرًا.
وقد قسّم العلماء الحنث في اليمين إلى الأحكام الخمسة: قالوا: قد يجب الحنث، وقد يحَرُم، وقد يُكرَه، وقد يُستحَب، وقد يباح.
فإذا حلف أن لا يصليّ مع الجماعة؛ فالحنث واجب؛ لأنَّه يجب أن يصلِّي ويُكفِّر. ولو حلف أن يشرب الخمر، فالحنث واجب، يجب أن يدعه وأن يكفّر. ولو حلف على أن لا يشرب الخمر، كان الحنث محرّم، لأنَّه لو شربها لفعل محرّمًا، ووقع في المحرّم. ولو حلف أن لا يصلِّي راتبةَ الظهر، فالحنث هنا مستحب. ولو حلف أن يأكلَ بصلًا أو ثومًا، وهو ممن يحضر المسجد؛ كان الحنث مستحبًا. ولو حلف على أن لا يأكل البصل، يكون الحنث مكروهًا. المهم أن
1 / 197
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾