﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠)﴾ هذا سبب ثناء الله ﷿ على سليمان ﴿إِنَّهُ﴾ أي: سليمان.
﴿أَوَّابٌ﴾ أي: رجّاع إلى الله ﷿، سواء كان ذلك بترجيع الصوت بالذِّكر، أو بالرجوع إلى طاعة الله ﷿.
والظاهر أن الآية شاملة للمعنيين: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ رجّاع إلى طاعة الله، و﴿أَوَّابٌ﴾ رجّاع بالتسبيح، أي: يرجّع الصوت به ويردِّده.
يقول المؤلف ﵀: [رجّاع بالتسبيح والذِّكر في جميع الأوقات] ولكن الصحيح أنه أعم مما قال المؤلف؛ أنّه رجّاع بالتسبيح والذِّكر، وكذلك رجّاع إلى الله بالتوبة والطاعة.
﴿عُرِضَ﴾ العارض، أبهمه للتفخيم، لأن الفعل هنا مبني للمجهول. يعني كأنه يوحي بأنّ له جنودًا كثيرة يعرضون عليه ما يعرِضون.
وقوله: ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ هو ما بعد الزوال إلى غروب الشمس، وقوله: ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ الباء هنا للظرفية؛ أي: فيه، ولكن الغالب أنّ الباء إذا جاءت في مكان "في" أنها تكون مستوعبة لجميع الوقت، كأنّ العشي صار كله مُستَوعبًا؛ لهذا العرض، لكثرة الخيول التي تُعرَض عليه.
﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الصافنات مرفوعة وهي نائب فاعل ﴿عُرِضَ﴾. فإذا قال قائل: ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ جمع، والفعل مذكر ﴿عُرِضَ﴾ وهذا جمع ذات حِرٍ، يعني جمع مؤنث حقيقي، وابن مالك يقول في تاء التأنيث:
1 / 149
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾