وتاءُ تأنيثٍ تلي الماضي إذا ... كان لأنثى كأبَتْ هندُ الأذى
وإنّما تَلزمُ فعلَ مُضْمَر ... مُتَّصِلٍ أو مُفْهِمٍ ذاتَ حِرِ
نقول: إنّما لم يجب التأنيث لوجود الفاصل، وهو قوله: ﴿عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ﴾.
﴿الصَّافِنَاتُ﴾ قال المؤلف: [الخيل، جمع صافنة، وهي القائمة على ثلاث، وإقامة الأخرى على طرف الحافِر، وهو من صَفنَ يَصْفِنُ صُفونًا].
﴿الصَّافِنَاتُ﴾ هي: الخيل تقوم على ثلاث أرجل، وترفع الرابعة قليلًا، بحيث يكون طرف الحافر على الأرض، وهذا يدل على قوتها. وهو أيضًا من ناحية الجمال أجمل عند رؤيتها. ولو تصوَّرت الخيلَ مصفوفةً صافنةً، لكان لها أُبهّة، وتشعرُ بشيءٍ من العَظَمة من هذا المشهد الذي تشاهده.
قوله تعالى: ﴿الْجِيَادُ (٣١)﴾ قال المؤلف: [جمع جواد، وهو السابق، المعنى: أنها إذا استُوقِفَت سكنت، وإن ركضت سبقت] يعني: أنّ هذه الخيل التي عُرضت عليه موصوفة بهذين الوصفين: أنها من الصوافن، وأنها من الجياد؛ فهي إذا استُوقِفت وقفت على أحسن هيئة، وهو الصّفون، وإذا ركضتْ؛ ركضتْ على أكمل هيئة، وهي الجود. جيدة في السّبق، وتتحمل المشاق، ولو طال السير، وهذا غاية ما يكون من جمال الخيل؛ أن تكون هيئتها حين الوقوف ممّا يسر النفس، وأن يكون فعلها وأداؤها حين السير مما ينفع، لكونها من ذوات الجود.
1 / 150
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾