إلا به، فهو فرضُ عين، وما زاد على ذلك، فهو فرضُ كفاية. ولا بد أن يكون في الأمة الإسلامية مَن يفهم القرآن.
١٢ - ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنّ القرآن كله آيات دالة على المتكلم به ﷾، ولهذا قال: ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ ولم يقل: آيات منه، أو عشر آيات، بل كل الآيات.
١٣ - ومن الفوائد أيضًا: أنّ من أعظم ما نزل القرآن لأجله: التذكر، لقوله: ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ﴾.
١٤ - ومن فوائدها: أن القرآن الكريم نزل موعظة للناس، كما قال الله تعالى في آيات أخرى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [يونس: ٥٧]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [النساء: ٥٨]، فالقرآن نزل ليؤثر، ولم ينزل ليتبرك الإنسان بقراءته، أو ينال الأجر بقراءته فقط، هذا سهل، ولكن لا بد أن يؤثر تذكرًا وموعظة.
١٥ - ومن فوائد الآية: أنه لا يتذكر بالقرآن إلا أصحاب العقول، لقوله: ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾.
١٦ - من فوائدها: أن مَن تذكَّر بالقرآن، فهو صاحب عقل، ومَن لم يتذكَّر، فليس له عقل رشد، وجه ذلك أن الله جعل التذكر لمن اتصفوا بالعقول.
١٧ - ومن فوائدها: أنّ لب الإنسان وروحه هو العقل؛ عقل الرشد لأن الله تعالى سمى هذه العقول ألباب، جمع لب، كأسباب: جمع سبب.
1 / 147
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾