جـ- ومنها - على رأي بعض العلماء من السلف والخلف -: أن يعلَّق بصفة تميمة، أي: يُكتب في جلد أو ما شابهه، ثم يعلَّق على المريض، فإنّ هذا قد اختلف فيه السلف، فرخَّص فيه بعضهم، ومنعه بعضهم. ومن رخَّص فيه، استدلَّ بعموم الأدلة الدالة على أنّ القرآن فيه الشفاء (^١).
٩ - ومن فوائد هذه الآية: أنّ مِن أعظم الِحكَم في إنزال القرآن؛ تدبر القرآن، لقوله تعالى: ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾.
١٠ - ومن فوائدها: حثّ الإنسان على تدبُّر الآيات. وأن لا يُقرأ القرآن قراءةً لفظيةً فقط، فإنّ الله تعالى قد ذمَّ هذا الجنس من الناس، أعني الذين يقرؤونه قراءةً لفظيةً، فقال تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة: ٧٨]. ﴿أَمَانِيَّ﴾: يعني قراءة لفظية فقط، فوصفهم الله بأنهّم أميون لأنهم لم ينتفعوا بالقرآن، إذ لا يمكن أن يُنتفع بالقرآن إلا بفهم معانيه. فإذا لم تُفهم معانيه، صار العربي والعجمي على حدٍّ سواء.
١١ - ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنّ تدبُّر القرآن فرض، لأن العملَ بالقرآن فرضٌ، ولا يتمّ العملُ إلا بالتدبُّر، وما لا يتمُّ الفرضُ إلا به، فهو فرض.
ولكن هل التدبر فرض عين، أم فرض كفاية؟ حسب الحال. قد يكون فرضَ عين، وقد يكون فرضَ كفاية، فما لا يتمّ دينُ العبدِ
(^١) انظر شرح فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى لكتاب التوحيد، باب ما جاء في الرقى والتمائم. لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.
1 / 146
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾