378

Тафсир Аль-Усаймин: Истории

تفسير العثيمين: القصص

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

يُجزون سيئة، فَهَذَا لَا شَكَّ أنه تَبْكِيتٌ، وتَنْدِيدٌ بهم؛ لِعَمَلِهِمُ السيئات.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ ثَوَابَ اللَّهِ ﷾ دائرٌ بين العَدل والفَضل، وهذان قِسمان، ثالثُهما: الجَوْر.
الفَضل بالنسبة للمحسنين، كَمَا قَالَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾، والعَدْل بالنسبة للمُسيئين، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
أما الجَوْرُ، فهذا مُمْتَنِعٌ فِي حَقِّ اللَّهِ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]، فجزاءُ اللَّهِ تعالى دائِر بين الفضل والعدل.
إذن: فهو محمود عَلَى كُلِّ حَالٍّ؛ لأنه إمَّا عَدْلٌ، وإِمَّا فَضْلٌ.
* * *

1 / 382