إذا قال قائل هو، وقال أيضا واحد، فهذان دلالتهما واحدة فى كل معنى، أو كل واحد له دلالة غير دلالة صاحبه، فقد ظن أقوام أنهما يدلان على شىء واحد، وظن آخرون ما قال زينون ويرمنيدس أنه بقدر ما صارت له جهات الواحد كثيرة، بقدر ذلك ينصرف الذى هو لأوجه كثيرة؛ وكذلك سائر الكلام: منه ما سهلت معرفته ما يعرض فيه وينصرف له، ومنه ما عسرت معرفته. والمعرفة فى أى جنس هى، وهل يجب أن يكون مضللا أو غير مضلل؛ وأصعب الكلام ما كان مضطرا إلى الشك فيه، لأن ذلك من الكلام وهو عويص، والشك شكان: أحدهما فيما الف من الكلام؛ فإن ذاك إذا رفع منه أحد شيئا كان مشكوكا فيه؛ والشك الآخر يكون فى أهل الشغب عند مماحكة بعضهم بعضا: كيف ينبغى أن يقول القائل مقدمته؟ من أجل ذلك القصاص من الكلام فى المقاييس يوجب الفحص 〈جدا〉. والقصاص فى المؤلف من الكلام هو الذى يكون من الذى يظن كثيرا أن المحمود منهما يرفع —
Страница 1002
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉