وقد ينبغى أن تعلم أن من الكلام كلاما تسهل معرفته، ومنه ما تضعف معرفته. فكثيرا ما يكون الكلام كلاما واحدا فيضل السامع له فى وجوه كثيرة. فمنه ما يكون من اللغة، ومنه ما يكون من العارض. وقد يكون الاتصال من غير هذه الجهة، أى من نقل الأحرف عن مواضعها، فلا تكون حال الكلام بما كانت عليه، ولا كالاتصال الذى يكون من اشتراك الأسماء، فإن ذلك النوع أسخف أنواع الاتصال؛ ومنه ما هو معروف عند كل من سمعه، لا سيما جميع الكلام الذى يضحك منه ما خلا يسيرا، كقولك: رجل كان يؤتى به على سلم بكرسى، وكان متوثبا على سنان الرمح؛ ومن ذلك أن يقول أى البقرتين تضع من مقدمها، وليست منهما واحدة تضع من مقدمها، بل كلتاهما تضع من خلفها. ومن ذلك قول القائل: إن 〈ربح〉 الشمال صافية وأكثر هذا الكلام بهذا النحو معروفة سخافته. ومنه ما يغبى على المهرة. وعلامة ذلك أنهم ربما ناقض بعضهم بعضا فى الأسماء. من ذلك أنهم يسألون فيقولون —
Страница 997
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉