Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
قامة ، وجب أن يكون أكثر تخلخلا. وكونه كثير (1) التخلخل ، يعرضه للآفات. (2) فلم يفرق (3) تخلخله فى جميع أجزائه ، بل جعل محيطه (4) قويا ، وجعل فى كثير منها بدل التخلخل المفرق (5) خلاء أنبوبى ، ثم دعم ذلك بعقد فى الوسط لتجمع بين الجوانب ، ولا يدعها تتبدد (6) إلى التفرق. وكثير منها بلغ بتقوية محيطه وتصليبه وترزينه المبلغ الأقصى ليجمع إلى الخفة الوثاقة. فتكون الخفة للأنبوبية (7) والوثاقة للصلابة ، وهذه كالرماح. (8) وكثير منها لما ضعف محيطه ، حشى أنبوبه بحشو قطنى ، (9) كاليراع.
ولا يجب أن يقال : إن الأنبوب إنما يحدث لتثقب (10) عن (11) نفوذ الحار إلى فوق فى جوف (12) النبات. والعقد إنما تكون لعصيان من الرطوبة ، وارجحنان يعصى به ما يدفعه إلى فوق فيحبسه. فإنه ليس ذلك كذلك (13) لهذا السبب ، بل للغاية المقصودة ؛ وإن كان لا بد من حار ينفذ فيه (14) ورطوبة تثقل ، فيقف فى المجرى ويعقد. ومن شأن الأنابيب القريبة من الأصل والأنابيب القريبة من الطرف الأقصى ، أن يكون ما بين عقدها أقصر ، ويشبه أن يكون الغرض فى ذلك. أما فى الأنابيب السفلى فأن يكون الحامل أقوى من المحمول ، وأما فى الأنابيب العليا (15) فأن يكون الطرف الممنو بالدقة والخراعة (16) مقصودا بالوثاقة ، والوسط مستغن عن كلا الأمرين لتوسطه. ويشبه أن يكون معين (17) الغرض فى ذلك ضرورة من الطبيعة ، فإن الغذاء الثقيل لا يطيع للصعود جدا ، فيبقى (18) أكثره فى الأسفل. وإذا كان كذلك تقاربت المعاونات (19) للعقد (20) هناك. والقوة لا تكون ثابتة على كمالها فى أقصى الطرف ، فيكون له فى إصعاده ما يصعده وقفات متقاربة. وهذا بعد ترخيص الغرض فى الأمرين.
Страница 17