918

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

* [الفصل الرابع] (د) فصل (1) * فى حال (2) تولد أجزاء النبات وحال اختلافها واختلاف النبات بحسب البلاد

ويتولد أول ما يتولد عن النبات الشجرى أولية بالطبع ؛ ليس يجب أن تكون بالزمان أو بالكمال (3) طبقات ثلاث ، تقوم جرمه ، (4) اللب وما يتصل به ، والعود من الخشب وما يشبهه وما يتصل به ، واللحاء وما يتممه وما يتصل به. وقد يصحب تكون ذلك تكون الورق ، فإن الورق خلق للوقاية ، وهو فى مثل ذلك الوقت أوقى ، إذ الحاجة فى مثل ذلك الوقت إلى الوقاية أشد. ولذلك ما يكون حجم الورق فى أكثر الأحوال عند ابتداء النشو ، أعظم من حجم الساق. والسبب فى ذلك اثنان : أحدهما من جهة الغاية (5)، والآخر (6) من جهة الضرورة. أما (7) من جهة (8) الغاية ، فلأنه كلما كان أعظم كان أوقى. وأما من جهة الضرورة (9) فلأن (10) الشىء العظيم القوى (11) يتكون من مواد أيبس وأقل طاعة للتكون ؛ والشىء الضعيف الرخو حاجته إلى المادة اليابسة أقل ، وطاعته للتكون أكثر.

وأيضا فإن المستعمل فى ابتداء النشو من حاضر المواد ما هو أرطب ، والقوة تعجز عن امتصاص غير الرطب ، فيعرض أن تكون المادة الساقية أقل ، والمدة فى جملة تكون الساق أطول ، وتكون المادة الورقية أكثر ومدتها (12) فى التكون أقصر. فلذلك ما يتكون من الورق حينئذ أعظم حجما من الساق ، فيما من شأنه أن تكون ساقه أعظم من ورقه ، فكيف فيما يكون حجم ورقه أعظم من ساقه ، كما هو موجود فى كثير من النبات.

ولست أعنى بالساق هاهنا الساق المنتصب لا غير ، وهو الذي يختص بالشجر ؛ بل (13) أعنى به كل ما هو (14) حامل للورق والزهر ، وإن كان خرعا مضطجعا ، كما لكثير من النبات.

Страница 15