1138

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

من بدن الإنسان أو أبرد منه (1)، وإلا لكان المعتدل ما مزاجه مزاج الإنسان. ولكنا نعنى أنه يحدث منه في بدن الإنسان حرارة أو برودة فوق اللتين له. ولهذا قد يكون الدواء باردا بالقياس إلى بدن الإنسان (2)، حارا بالقياس إلى بدن العقرب ، أو حارا (3) بالقياس إلى بدن (4) الإنسان ، باردا بالقياس إلى بدن الحية ؛ بل قد يكون دواء واحد (5) حارا بالقياس إلى بدن زيد ، فوق كونه حارا بالقياس إلى بدن عمرو ؛ بل ربما كان باردا بالقياس إلى بدن عمرو. ولهذا يوصى (6) المعالجون بألا يقيموا على دواء واحد في تبديل المزاج ، إذا لم ينجع.

وإذ (7) قد استوفينا القول في المزاج المعتدل ، فلننتقل إلى غير المعتدل. وقد علمت أنها ثمانية ، وكل واحد من هذه الأمزجة الثمانية لا يخلو إما أن يكون بلا مادة وهو أن يغلب ذلك المزاج في البدن كيفية وحدها من غير أن يكون ، إنما يكيف البدن بها لنفوذ خلط فيه متكيف (8) به ، يغير (9) البدن إليه مثل حرارة المدقوق وبرودة المثلوج (10). وإما أن يكون مع مادة ، وهو أن يكون البدن إنما يكيف بكيفية ذلك (11) المزاج لمجاورة خلط نافذ فيه غالب عليه تلك الكيفية ، مثل تبرد الجسم الإنسانى بسبب بلغم زجاجى أو تسخنه بسبب صفراء كراثى.

واعلم أن المزاج مع المادة قد يكون على وجهين (12)؛ وذلك لأن العضو قد يكون تارة منتقعا في المادة مبتلا (13) بها ، وتارة قد يكون محبسا (14) للمادة (15) في مجاريه وبطونه ؛ فهذا هو القول في المزاج.

Страница 197