1137

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

وأما في الأعضاء فقد ظهر أن الأعضاء الرئيسية ليست بشديدة القرب من الاعتدال الحقيقى ، بل اللحم أقرب من الأعضاء من (1) ذلك الاعتدال (2)، وأقرب منه الجلد (3)، فإنه يكاد لا ينفعل عن ماء ممزوج بالتساوى نصفه جمد ونصفه ماء مغلى ، ويكاد يتعادل فيه تسخين العروق والدم لتبريد العصب ، وكذلك (4) لا ينفعل عن جسم حسن الخلط من أيبس الأجسام وأسلسها (5)، إذا كانت فيه بالسوية. وإنما يعرف أنه لا ينفعل ، لأنه لا يحس ، وإنما كان مثله لما كان لا ينفعل عنه (6)، لأنه لو كان مخالفا له لا نفعل عنه. فإن الأشياء المتفقة العنصر المتضادة الطبائع المتفاعلتها (7)، ينفعل بعضها عن بعض. وإنما لا ينفعل الشىء الذي طبيعته ما ذكرناه (8) عن شبيهه في ذلك (9) . وأعدل الجلد جلد اليد (10) وأعدل جلد اليد جلد الكف ، وأعدله جلد الراحة ، وأعدله ما كان على الأصابع ، وأعدله ما كان على السبابة ، وأعدله ما كان على الأفعلة منها (11). فلذلك هي وأنامل الأصابع الأخرى تكاد تكون الحاكمة بالطبع في مقادير الملموسات ، فإن الحاكم يجب أن يكون متساوى الميل إلى الطرفين جميعا ، حتى يحس بخروجه عن التوسط والعدل.

ويجب أن تعلم ، مع ما قد علمت ، أنا (12) إذا قلنا للدواء إنه معتدل ، فلسنا نعنى بذلك أنه معتدل على الحقيقة ، فلذلك كما علمت غير ممكن ، ولا أيضا أنه معتدل بالاعتدال الإنسانى في مزاجه ، وإلا لكان من جوهر الإنسان بعينه. ولكنا نعنى أنه إذا أثر فى البدن الإنسانى لم يؤثر أثرا يخرج بمزاج الإنسان إلى زيادة حرارة وبرودة (13) أو رطوبة (14) ويبوسة ، فكأنه (15) معتدل بالقياس إلى فعله في بدن الإنسان. وكذلك إذا قلنا إنه حار أو بارد فلسنا نعنى أنه في جوهره بغاية الحرارة أو البرودة ، ولا أنه في جوهره أحر

Страница 196