Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
الدم يستحيل إلى القوام الموافق ، فما (1) حاجة الطبيعة إلى ذلك وهناك مادة معدة بالكيفية المطلوبة من اللون والقوام (2)، لأنها بيضاء لزجة (3) . وهذه المادة هي المنى ، فإنه عديم الكيفية الدموية ، لزج ، قابل للتمديد ، صالح لأن يحوف ، ويمد تمديد الشرايين والعروق ، ليكون منافذ للدم. فكيف يجوز أن يجعلوا المنى ، وهو ما يجذبه الرحم بالطبع ، يتحلل وينفش ؛ ودم الطمث ، وهو (4) ما يدفعه (5) الرحم بالطبع ، يبقى ويحفظ؟ ولم خلقت فى الإناث بيضتان وأوعية المنى ، إن لم ينتفع بذلك في تكوين الجنين؟.
قال : ونحن فقد وجدنا وعاء المنى في الإناث مملوءا رطوبة منوية ، إلا أنها أرطب من منى الرجال. قال : وقد كان ببعض (6) النساء شبيه (7) اختناق الرحم لطول أيمتها (8)، ثم استفرغت منيا كثيرا ، ووجدت لذلك لذة كلذة الجماع ؛ وصحت (9)، فكان (10) طول الاحتباس قد غلظ منيها. وإن النساء يحتلمن فيرقن منيا.
قال : ولو كانت الأعضاء تتكون من الدم ، لكان حال الأعصاب والعروق والعظام كحال اللحم ، ولكان المقطوع منها سينبت ويعود ، كما أن اللحم إذا نقص ينبت ، وإنما ليس ينبت لأن تولده من المنى ، وقد عدم المنى ، بل إنما يمكن ذلك في بعض الأعضاء ، مثل بعض شعب العروق في جراحات عظيمة تقع على الرأس وغيره دون العصب والعظام ، ولأن المعلم الأول يقول : إن الشريانات والعروق التي في أوعية المنى إذا طال زمان محاكتها (11) للدم في الاستدارات (12) واللفات (13) حدث منه (14) منى ، ولو كان في سائر الأعضاء تلك الاستدارات (15) والالتفافات (16) لكان (17) سيتولد (18) فيها المنى. وإذا كان الشريان هو مولد المنى دون البيضتين ، والفاعل هو المشبه بجوهره ، فيجب (19) أن تكون الشريانات
Страница 148