1090

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

والعروق متكونة من المنى. إذ الشىء إنما يتكون من المادة التي تشبهه ، والتي يصح أن تغذوه.

قال : ومما يدل على أن في الأنثى منيا كما في الذكر المشابهة ، فإنه إن كان السبب فى التشبيه المنى ، ولم يكن للنساء منى ، وجب أن لا ينزع شبه (1) إلى الأمهات (2). ولو كان السبب في التشبيه الدم والهيولى ؛ لكان لا ينزع شبه (3) إلى الآباء. فإذا كان الشبه (4) ينزع إلى كل واحد منهما ، فعلة الشبه موجودة لكل واحد منهما : لكن دم الطمث ليس للذكر ، فليس المشترك فيه هو الدم ، فبقى أن يكون الذي يشتركان فيه هو المنى ، فيكون للإناث منى ، وفيه قوة مولدة مصورة ، كما في الرجال.

ثم جعل هذا الكلام على ترتيب قياسى (5): مرة وضعى ، ومرة حملى. فقال : إن كان الولد يشبه والديه ، فإنما يشبههما بسبب عام لهما ؛ فإن (6) كان الولد (7) يشبه والديه بسبب عام لهما كليهما ، فإما (8) أن يكون منيا ، وإما أن يكون دما ، لكن (9) ليس دما وإلا لكان لا يشبه الأب ، فهو منى. وأما الحملى فقال : إن (10) الأولاد يشبهون والديهم جميعا ، والذين يشبهون والديهم (11) (12) فلهم أصل ومبدأ هو المشبه لهم بوالديهم ، فالأولاد لهم أصل ومبدأ يشبههم بوالديهم ؛ ثم قال : لكن ليس بسبب دم الطمث ، فهو بسبب المنى.

فلما ذكر هذين القياسين فرح فرحا شديدا مجاوزا (13) للقدر ، وحسب أنه برهن برهانا عظيما ، ثم سأل عن نفسه سؤالا ، وقال : إنه كان يجب أن يكون الشبه ينزع إلى الأب دائما ، لأن منى الذكر أقوى ، فأجاب لكن منى المرأة يستمد من دم الطمث فتنمو قوته ، ولا مدد لمنى الرجل. وهو يقول في موضع آخر : إن منى النساء يصير غذاء لمنى الرجال (14).

Страница 149