الحديث أخرج البخاري ومسلم جزأه الأول بنحوه (^١)، وأخرج مسلم جزأه الأخير مستقلًا بنحوه (^٢).
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(أُفّ): كلمة تقال عند الضجر، وتستعمل في كل ما يستقذر أو يستثقل.
(خزًا): ثياب مصنوعة من حرير وغيره.
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على كمال حسن خلق النبي ﷺ، فإن مخالطة الخدم تقتضي السؤال عادة عن أعمالهم ومهامهم، ولكن حسن خلقه ﷺ حمله على ألا يسأل عما وقع منهم من تقصير، خاصة وأن أنسًا قد أقر بأنه ربما وقع منه تقصير بسبب صغره أو غفلته أحيانًا، كما جاء في إحدى روايات الحديث: «ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه» (^٣).
لكن النبي ﷺ كان يعامل خدمه كما أرشد الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].
* الوجه الخامس: دل الحديث على أن الإنسان يجب عليه أن ينزه لسانه عن الزجر والسب والتوبيخ، وأن عليه استئلاف خاطر الخادم بترك
(^١) «صحيح البخاري» (٦٠٣٨)، «صحيح مسلم» (٢٣٠٩).
(^٢) «صحيح مسلم» (٢٣٣٠).
(^٣) «سنن أبي داود» (٤٧٧٤)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
1 / 232
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه