أي بيان الأحاديث الواردة في صفة خُلُقه ﷺ، والخُلُق بضم الخاء واللام هو: الطبع والسجية والصفات الباطنة، كالحلم والشجاعة والتواضع، وقد تقدم في أول الكتابِ الحديثُ عن خَلْق رسول الله ﷺ بفتح الخاء وسكون اللام، وهو الصفات البدنية الظاهرة.
ولِيُعْلَم أن النبي ﷺ كان أعظم الناس خُلُقًا، ويكفي شهادة القرآن له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤].
وهذا الخُلُق العظيم الذي كان عليه النبي ﷺ هو من أكبر أسباب نجاح دعوته، وانجذاب الناس له وتأثرهم به، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].