شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
الأرض إلا أمَّروا عليهم أحدهم) [١] (١).
فأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر، تنبيهًا على سائر أنواع الاجتماع؛ ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة.
(١) قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا خرج ثلاثة في سفر ... ) و (لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة .... ): يدل على أنه لا إمارة في المدن والقرى؛ لأن المدن والقرى لها أمير خاص من قبل ولي الأمر، فلا يمكن أن نجعل جماعة لهم أمير يمتثلون أمره ويطيعونه وهم في بلد فيه أمير؛ لكن في السفر ليس عندهم أحد يدبّرهم فلابد لهم من أمير؛ وكذلك إذا كانوا في فلاة من الأرض، كبدو رحّل - مثلاً - قاطنين في هذه الأرض، لابد لهم من أمير، وإلا لضاعت أحوالهم وفسدت.
مسألة: المقيمون الآن في بلاد الكفر أَلا يجب عليهم أن يجعلوا عليهم أميرًا يصدرون عن رأيه ويعودون إليه في خلافاتهم ويقضي بينهم؟
أما كونه مرجعًا لهم في مشاكلهم فلا بأس، وأما في الحكم العام فلا، لو جعلوا أميرًا على أن يطبق الشريعة في ظل هذه الحكومة الكافرة وينابذ الدولة فلا يجوز؛ لأنه يلقي بنفسه إلى التهلكة، لكن في مشاكلهم الخاصة لا بأس أن يجعلوا، كما يجعلونه مفتيًا مثلاً.
[١] رواه أحمد (١٧٦/٢) وفي إسناده: ابن الهيعة، لكن يشهد له ما جاء في معناه من الحديث السابق وغيره، وينظر: نيل الأوطار: ١٠/ ١٨٩.
449