شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
سلسلة مؤلفات فضيلة الشيخ (٦٨)
التعليق على
السياسة الشرعية
في إصلاح الراعي والرعية
لشيخ الإسلام ابن تيمية
تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه
وأسكنه فسيح جناته
لفضيلة الشيخ العلامة
محمد بن صالح العثيمين
غفر الله له ولوالديه والمسلمين
طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
دار الوطن للنشر
1
رفع
التعليق على
2
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
إلا لمن أراد طبعه لتوزيعه مجانًا بعد مراجعة
مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
رحمه الله تعالى
المملكة العربية السعودية
دار الوطن للنشر والتوزيع
هاتف: 4792042 (5 خطوط) فاكس: 4723941 - ص.ب: 3310
البريد الإلكتروني:
رفع
عبد الرحمن النجدي
أسكنه الله الفردوس
3
سلسلة مؤلفات فضيلة الشيخ (٦٨)
التعليق على
السياسة الشرعية
في إصلاح الراعي والرعية
لشيخ الإسلام ابن تيمية
تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه
وأسكنه فسيح جناته
لفضيلة الشيخ العلامة
محمد بن صالح العثيمين
غفر الله له ولوالديه والمسلمين
طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
دار الوطن للنشر
رفع
عبد الرحمن النجدي
أسكنه الله الفردوس
4
بسم الله الرحمن الرحيم
5
نبذة مختصرة عن
العلامة محمد بن صالح العثيمين
١٣٤٧ - ١٤٢١هـ
نسبه ومولده:
هو صاحب الفضيلة الشيخ العالم المحقق، الفقيه المفسّر، الورع الزاهد، محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن آل عثيمين من الوهبة من بني تميم.
ولد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام ١٣٤٧ هـ في عنيزة - إحدى مدن القصيم - في المملكة العربية السعودية.
نشأته العلمية:
ألحقه والده - رحمه الله تعالى - ليتعلم القرآن الكريم عند جدّه من جهة أمه المعلّم عبد الرحمن بن سليمان الدامغ - رحمه الله -، ثمَّ تعلّم الكتابة، وشيئًا من الحساب، والنصوص الأدبية في مدرسة الأستاذ عبدالعزيز بن صالح الدامغ - حفظه الله -، وذلك قبل أن يلتحق بمدرسة المعلّم علي بن عبد الله الشحيتان - رحمه الله - حيث حفظ القرآن الكريم عنده عن ظهر قلب ولما يتجاوز الحادية عشرة من عمره بعد.
وبتوجيه من والده - رحمه الله - أقبل على طلب العلم الشرعي، وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -
6
ولما كثر الطلبة، وصارت المكتبة لا تكفيهم؛ بدأ فضيلة الشيخ - رحمه الله - يدرِّس في المسجد الجامع نفسه، واجتمع إليه الطلاب وتوافدوا من المملكة وغيرها حتى كانوا يبلغون المئات في بعض الدروس، وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل جاد، لا لمجرد الاستماع، وبقي على ذلك، إمامًا وخطيبًا ومدرسًا، حتى وفاته - رحمه الله تعالى -.
بقي الشيخ مدرِّسًا في المعهد العلمي من عام ١٣٧٤ هـ إلى عام ١٣٩٨ هـ عندما انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وظل أستاذًا فيها حتى وفاته - رحمه الله تعالى -.
وكان يدرِّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية منذ عام ١٤٠٢ هـ، حتى وفاته - رحمه الله تعالى -.
وللشيخ - رحمه الله - أسلوب تعليمي فريد في جودته ونجاحه، فهو يناقش طلابه ويتقبل أسئلتهم، ويُلقي الدروس والمحاضرات بهمَّة عالية ونفسٍ مطمئنة واثقة، مبتهجًا بنشره للعلم وتقريبه إلى الناس.
آثاره العلمية:
ظهرت جهوده العظيمة - رحمه الله تعالى - خلال أكثر من خمسين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى -.
ولقد اهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميّزت بالتأصيل
7
العلمي الرصين، وصدرت له العشرات من الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى والخطب واللقاءات والمقالات، كما صدر له آلاف الساعات الصوتية التي سجلت محاضراته وخطبه ولقاءاته وبرامجه الإذاعية ودروسه العلمية في تفسير القرآن الكريم والشروحات المتميزة للحديث الشريف والسيرة النبوية والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية.
وإنفاذًا للقواعد والضوابط والتوجيهات التي قررها فضيلته - رحمه الله تعالى - لنشر مؤلفاته، ورسائله، ودروسه، ومحاضراته، وخطبه، وفتاواه ولقاءاته، تقوم مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية - بعون الله وتوفيقه، بواجب المسؤولية لإخراج كافة آثاره العلمية والعناية بها.
وبناءً على توجيهاته - رحمه الله تعالى - أنشئ له موقع خاص على شبكة المعلومات الدولية من أجل تعميم الفائدة المرجوة - بعون الله تعالى - وتقديم جميع آثاره العلمية من المؤلفات والتسجيلات الصوتية.
أعماله وجهوده الأخرى:
إلى جانب تلك الجهود المثمرة في مجالات التدريس والتأليف والإمامة والخطابة والإفتاء والدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - كان لفضيلة الشيخ أعمال كثيرة موفقة منها ما يلي:
عضوًا في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عام ١٤٠٧ هـ إلى وفاته.
عضوًا في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في
8
العامين الدراسيين ١٣٩٨ - ١٤٠٠ هـ.
* عضوًا في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها.
* وفي آخر فترة تدريسه بالمعهد العلمي شارك في عضوية لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية، وألّف عددًا من الكتب المقررة بها.
* عضوًا في لجنة التوعية في موسم الحج من عام ١٣٩٢ هـ إلى وفاته - رحمه الله تعالى - حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر، ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية.
* ترأس جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة من تأسيسها عام ١٤٠٥ هـ إلى وفاته.
* ألقى محاضرات عديدة داخل المملكة العربية السعودية على فئات متنوعة من الناس، كما ألقى محاضرات عبر الهاتف على تجمعات ومراكز إسلامية في جهات مختلفة من العالم.
* من علماء المملكة الكبار الذين يجيبون على أسئلة المستفسرين حول أحكام الدين وأصوله عقيدة وشريعة، وذلك عبر البرامج الإذاعية من المملكة العربية السعودية وأشهرها برنامج "نور على الدرب".
* نذر نفسه للإجابة على أسئلة السائلين مهاتفه ومكاتبة ومشافهة.
* رتَّب لقاءات علمية مجدولة، أسبوعية وشهرية وسنوية.
* شارك في العديد من المؤتمرات التي عقدت في المملكة العربية السعودية.
9
* ولأنه يهتم بالسلوك التربوي والجانب الوعظي اعتنى بتوجيه الطلاب وإرشادهم إلى سلوك المنهج الجاد في طلب العلم وتحصيله، وعمل على استقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة، والاهتمام بأمورهم.
* وللشيخ - رحمه الله - أعمال عديدة في ميادين الخير وأبواب البرّ ومجالات الإحسان إلى الناس، والسعي في حوائجهم، وإسداء النصيحة لهم بصدق وإخلاص.
مكانته العلمية:
يُعَدُّ فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى - من الراسخين في العلم الذين وهبهم الله - بمنّه وكرمه - تأصيلاً ومَلَكة عظيمة في معرفة الدليل واتباعه واستنباط الأحكام والفوائد من الكتاب والسنّة، وسبر أغوار اللغة العربية معانِيَ وإعرابًا وبلاغة.
ولما تحلَّى به من صفات العلماء الجليلة وأخلاقهم الحميدة والجمع بين العلم والعمل أحبَّه الناس محبة عظيمة، وقدّره الجميع كل التقدير، ورزقه الله القبول لديهم واطمأنوا لاختياراته الفقهية، وأقبلوا على دروسه وفتاواه وآثاره العلمية، ينهلون من معين علمه ويستفيدون من نصحه ومواعظه.
وقد منح جائزة الملك فيصل - رحمه الله - العالمية لخدمة الإسلام عام ١٤١٤ هـ، وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي:
أولاً: تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع، ورحابة الصدر، وقول الحق، والعمل لمصلحة المسلمين، والنصح لخاصتهم وعامتهم.
1