شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
وأما الأموال، فيجب الحكم بين الناس فيها بالعدل كما أمر الله ورسوله، مثل قَسم المواريث بين الورثة، على ما جاء به الكتاب والسنة.
وقد تنازع المسلمون في مسائل من ذلك؛ وكذلك في المعاملات من المبايعات والإجارات والوكالات والمشاركات والهبات والوقوف والوصايا ونحو ذلك من المعاملات المتعلقة بالعقود والقبوض؛ فإن العدل فيها هو قوام العالمين، لا تصلح الدنيا والآخرة إلا به(١).
فمن العدل فيها ما هو ظاهر، يعرفه كل أحد بعقله؛ كوجوب تسليم الثمن على المشتري، وتسليم المبيع على البائع للمشتري(٢)،
(١) الأموال: جاءت الشريعة فيها بالعدل، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ولا أعدل من قسمة الله:
ففي المواريث، للذكر مثل حظ الأنثيين: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادَكُمْ لِلذَّكْرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَّيْنِ﴾ [النساء: ١١].
وفي الهبات، كذلك أيضًا - على القول الراجح -: للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنه لا قسمة أعدل من قسمة الله - عزّ وجلّ -.
وكذلك أيضًا العدل في المعاملات، من البيع والشراء وغير ذلك.
(٢) والعدل كما قال شيخ الإسلام: قسمان: ظاهر، لا يخفى على أحد؛ وخفي؛ فالظاهر: ما يُعلم بالعقل؛ كوجوب تسليم المبيع على البائع للمشتري، ووجوب تسليم الثمن على المشتري للبائع.
427