Шарх аль-Харши на Мухтасар Халила вместе с Хашией аль-Аддави
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Издатель
دار الفكر للطباعة
Место издания
بيروت
<span class="matn">المواق.
(ص) وانتقل في لا ساكنه عما كانا عليه (ش) يعني لو حلف لا ساكنه في هذه الدار أو لا ساكنه في دار فإنه لا بد من انتقال أحدهما أو انتقالهما معا انتقالا يزول معه اسم المساكنة عرفا يحترز عما إذا انتقل أحدهما إلى موضع الآخر أي وسكن كل منهما في مكان الآخر على ما يظهر فإن هذه الحالة لا يزول معها اسم المساكنة عرفا فيحنث به أي لا يبر وأشار بقوله (أو ضربا جدارا) إلى أنه يخرج من اليمين أيضا بضرب الجدار بينهما ولا يشترط كون الجدار وثيقا بالطوب والحجر بل يكفي (ولو جريدا) عند الأكثر إن جعل لكل نصيب مدخل على حدته ولو قسم منافع لا قسم رقبة وقوله (بهذه الدار) متعلق بساكنه أي في حلفه لا ساكنه بهذه الدار وأحرى إن لم يعين الدار.
(ص) وبالزيارة إن قصد التنحي لا لدخول عيال (ش) يعني إذا حلف لا ساكنه فزاره فإن كان حلفه لا لأجل ما يدخل بين العيال من الشنآن بل قصده البعد والتنحي فإنه يحنث بالزيارة لأن التباعد غير موجود مع الزيارة لأنها مواصلة وقرب وإن كان حلفه لأجل ما يدخل بين العيال من الشنآن فإنه لا يحنث بالزيارة لأنها ليست بسكنى عرفا وسكت المؤلف عما إذا لم يكن له قصد والظاهر أن المعول عليه مفهوم الشرط ويقيد بما إذا لم يكثرها نهارا ويبت بلا مرض (ص) إن لم يكثرها نهارا ويبت بلا مرض (ش) تقدم أنه إذا كان حلفه لأجل ما يدخل بين العيال فإنه لا يحنث بالزيارة ومحل عدم الحنث إذا لم يكثرها نهارا وبات بلا مرض أما لو أكثرها نهارا وبات بلا مرض بأن بات اختيارا فإنه يحنث أي فلا يحنث إلا بالشيئين معا لأن القاعدة المركبة من الشيئين تنتفي بانتفاء أحدهما فإن أكثر الزيارة نهارا من غير مبيت أو بات بمرض أو بات بلا مرض ولم يكثر الزيارة فإنه لا حنث عليه هذا ظاهر كلامه وكلام الشامل لكن الذي في نقل أبي الحسن عن ابن رشد التعبير بأو وحينئذ، قالوا وهنا بمعنى أو كما هو موجود في بعض النسخ، وما في الشامل
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله وانتقل في لا ساكنه) هذا في حلفه لا ساكنه بدار بدليل قوله أو ضربا جدارا أي أو لا ساكنه في دار أو لا ساكنه من غير ذكر دار أصلا لأن الصور ثلاث وفي كل من الثلاث إما أن تكون الدار مجرد ساحة لا بيوت بها وكل واحد في جنب منها أو ذات بيت واحد أو بيوت متعددة فهذه تسع صور في الدار. وأما لا ساكنه في حارة فإن كانا معا في حارة واحدة فينتقل كل منهما أو أحدهما لحارة أخرى كانت القرية كبيرة أو صغيرة فإذا كان كل منها في حارة والقرية صغيرة وحلف لا ساكنه فينتقل لبلد أخرى على فرسخ أو أكثر فإن كبرت في الفرض المذكور كالمدينة المنورة لم يتوقف البر على الانتقال وفائدة يمينه أنه لا يقر به ولا يسكن معه. وإذا حلف لا ساكنه بهذه البلدة أو ببلدة فينتقل لأخرى على فرسخ وإن حلف لا ساكنه وكل بقرية صغيرة تعين انتقاله حيث لا نية ولا بساط وإن حلف أن لا يجتمع معه في مسقى أو محطب فإن كبرت البلدتان فلا يقرب منه عرفا تأمل، هذا ما في عب وفي خط بعض الشيوخ إذا كان كل واحد في حارة حين الحلف بعد عن حارته بحارتين أو ثلاث إذا كان البلد مصرا ولا يكلف الخروج لبلد أخرى وإن كانت قرية خرج منها لقرية أخرى.
(تتمة) ذكر الحطاب عن ابن عبد السلام أنهما إذا كانا معا بمحل واحد وفوقه محل خال فإن انتقل أحدهما إلى العلو وبقي الآخر في السفل أجزأه نص عليه ابن القاسم ورأى بعض الشيوخ أن هذا إنما يكتفي إذا كان سبب اليمين ما يقع بينهما من أجل الماعون وأما العداوة فلا يكفي ولا بد أن يكون كل مسكن مستغنيا بمرافقه (قوله أي أو سكن إلخ) كذا في نسخته فيصح أن تكون أو بمعنى الواو (قوله أو ضربا جدارا) أي شرعا في ضربه بأثر اليمين ولو لم يخرج أحدهما حتى يضرب فقد يكون ضربه أسرع من الانتقال (قوله عند الأكثر) مقابله ابن الماجشون القائل بأن الجريد لغو (قوله إن جعل لكل نصيب مدخل على حدته إلخ) ليس بشرط بل لا بد أن يكون لكل نصيب مرفق سواء كان لكل واحد مدخل أو لا كما يفيده بهرام وأما إن كان لكل منهما مدخل مع اشتراكهما في المرفق فإنه لا يفيد كما يدل عليه فرع الشارح (قوله متعلق بساكنه) الأولى أنه داخل في حيز المبالغة للرد على ابن رشد القائل بأن الدار إذا كانت معينة باسم الإشارة لا يكفي فيها ضرب الجدار فلذا بالغ المؤلف عليها وتقدير المصنف حينئذ ولو جريدا ولو في قوله في هذه الدار.
والحاصل أن المبالغة على شيئين كفاية الجدار ولو قال بهذه الدار خلافا لابن رشد وعلى كفايته ولو جريدا خلافا لابن الماجشون.
(قوله لا لدخول عيال) متعلق بمحذوف معطوف على ما قبله أي لا إن حلف لدخول عيال أو معطوف على المعنى أي حلف لقصد التنحي لا لدخول عيال (قوله الشنآن) بفتح النون وسكونها البغض (قوله مفهوم الشرط) أي الذي هو قصد التنحي أي فلا يحنث ويقيد بما إذا لم يكثرها نهارا على ما يأتي (قوله ويبت بلا مرض إلخ) إشارة إلى أن الواو في قوله ويبت للعطف على يكثر فهو مجزوم والياء فيه محذوفة لالتقاء الساكنين أي والنفي منصب على المجموع (قوله بلا مرض) أي مرض المحلوف عليه كما في بعض الشراح (قوله لأن القاعدة) أي وهو الحنث وقوله المركبة أي المركب متعلقها من شيئين اللذين هما لكثرة نهارا والبيات بلا مرض وحاصله أن الحنث إنما هو في تلك الصورة وهي الكثرة نهارا والبيات بلا مرض (قوله التعبير بأو) أي والقاعدة أن أو إذا دخلت في حيز النفي يكون النفي منصبا على كل منهما كقوله تعالى {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] فحينئذ فالحنث بواحد من الأمرين ولا
Страница 80