فالخمر ياقوتة، والكأس لؤلؤة ... في كفِّ لؤلؤةٍ ممشوقة القدِّ
وعلى عبد الله بن المعتز في "الذهب المذاب" ثمّ ساق بضعة أبيات في ذلك (ص ١١٥ و١١٦).
وقال في موضع آخر ينتقد هذا التشبيه (ص ٢٢٣): "إنّ الشعراء قصدوا في صفة الكؤوس بالبياض صفاءها، ثمّ تجاوزوا إلى اللؤلؤ وقشوره، فبعدوا عن المقصود في ظاهر اللفظ عن فضيلة الشفاف في الأقداح، فإذا تشابهت الدرر لم ير ما وراءها إلاّ أن يطلع إليها مطلع من فوقها، فترى الخمر منها في سواء الحجم، وتبطل به تشبيهاتهم وصفتهم شعاعها ولونها وحبابها إذا غارت في جوف الدرة عن الأعين، سواء البصير فيها والضرير".
وكما تشبه الكأس بقشور اللآلي كذلك يشبهون البشرة بها، وبينما ينكر البيروني التشبيه الأوّل إذا هو يحمد الثاني فيفرّق بينهما ويقول (ص ١١٦): "ليس هذا بمضاه لتشبيههم الأبشار بقشور الآلي فإنّ الدر المركب من البياض وسمة من الصفرة ووفور البريق ممّا يحمد مثله في البشرة ولا يحتاج معه إلى استشفاف ما وراءها".
ثم أنشد أبياتًا لأبي نواس ونصيب وبشار وغيرهم، فيقول أبو نواس:
كأنما أوجههم رقّةً ... لها من اللؤلؤ أبشار
وقال بشار:
كأنما خلقت من ماء لؤلؤة ... في كل أكنافها حسن بمرصاد
٣ - وكذلك ينتقد البيروني تشبيه الماء بالفضّة ويراه شرًا من تشبيه الكأس باللؤلؤ ويقول (١١٥): "وتشبيه الماء بالفضة شر من ذلك، والبلاء فيه من تسويتهم بين العديم اللون كالماء الزلال وكالبلور، وبين الأبيض كاللبن والحجر
1 / 462
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني