إن دام ذا الحكُّ لا ظفر يدوم ولا ... يدوم جلد ولا لحم ولا عصب
أما تراه على الكفّين منتظما ... كأنّه لؤلؤ ما إن له ثقب
كحبّة العنب الصغرى تبين ولا ... تزال تعظم مالا يعظم العنب
ولقّبوه بحبّ الظَّرف ليتهم ... يا نفس ضاعوا كما قد ضاع ذا اللقب
صراع بين العلم والشعر
قد انتقد البيروني عددًا من الأساليب والتراكيب والتشبيهات المعروفة المتداولة التي لاحظت فيها ثقافته "الجوهرية" ضعفًا علميًا، ووصفها بأنها "مستحسنة اللفظ مستهجنة المعنى". ونرى في هذه الملاحظات صراعًا بين الصدق العلمي والصدق الشعري. فيدرك البيروني مغزى هذه التراكيب والتشبيهات ولكن يودّ لو روعيت فيها الحقائق العلمية. وهنا تطغى شخصيّته العلمية - وهي قوية غلاّبة - على شخصيّته الأدبية، فيقول:
١ - "ومن المستحسن لفظه في الشعر قول الأول:
أمسى فؤادي عند خمصانة ... ذات وشاح قلق جائل
كأنَّها من حسنها درَّةٌ ... أخرجها اليم إلى الساحل
ثم إنه المستقبح معنى لأن المقذوف لا يكون إلاّ في صدف ميت وهو في هذه
= الوأواء تحقيق سامي الدهان، المجمع العلمي العربي بدمشق، سنة ١٣٦٩ هـ: ١٥٣ ويتيمه الدهر للثعالبي تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة حجازي، القاهرة ١: ٢٧٦.
1 / 459
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني