ويقارن بين القولين، وينتقد قول العوفي فيقول (ص ١٨٥): "والنفاخات إذا كانت من در لم يشفَّ ولم ير ما فيها ولا ما وراءها، وأمّا تشبيهها بالبلور فهو المستحسن".
٧ - ووصف أبو منصور الثعالبي خط علي بن مقلة فقال:
خطُّ ابن مقلة من أرعاه مقلته ... ودَّت جوارحه لو حوِّلت مقلا
فالدرُّ يصفرُّ لاستحسانه حسدًا ... والورد يحمرُّ من نوّاره خجلا
ويلاحظ البيروني عدم الملاءمة بين اصفرار الدر واحمرار الورد فيقول (ص ١١٩): "اصفرار الدر بإطلاق ليس كاحمرار الورد بإطلاق، فإن الأول عيب والآخر منقبة".
٨ - وعقد البيروني فصلًا في مائية اللؤلؤ الرطب (ص ١٢٠ - ١٢٤)، وبين المراد من وصفه بالرطوبة فقال: "وأما ما ذكر في اللؤلؤ من الرطوبة فإن معناه: ماء الرونق والبهاء، ونعمة البشرة وتمام النقاء، وليس يعني بها نقيض اليبوسة، حتى يتعجّب منها، كما تذكر الفرس في الذهب المستشار".
وأنشد أبياتًا كثيرة في اللؤلؤ الرطب، منها قول نمير العقيلي في مجدور:
ما أثَّر الجدريُّ في خدِّه ... وإنما أثَّر في قلبي
كأنه البدر لتمٍّ بدا ... منقَّطٌ باللؤلؤ الرطب
وكأني بالبيروني وقد ظهرت على شفتيه ابتسامة يشوبها سخرية، ولكن سرعان ما تحوّلت إلى تقزُّز واشمئزاز ونقد لاذع، فيقول: "وهذا لعمري اللؤلؤ الرطب حقًا! ولكن تصوُّره عند السماع يهوِّع، من غير ذلك العاشق العمي العين والقلب من معايب المعشوق".
ثم يورد أبياتًا أخرى في الاعتراض، ويحكي عن الصاحب ابن عباد أنه كان إذا سمع قول عوف بن محلم:
1 / 457
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني