ويقول: "وهذه الرامشنة ورقتا آس متّحدتان إلى الوسط متباينتان منه إلى الرأس، وتوجد في الندرة، فيحي بها الكبار وخاصة الدَّيلم" (١).
٥ - ويورد البيروني بيتًا لعدي بن زيد العبادي في تحقيق الجمانة:
ألبس الجيد وشاحًا محكمًا ... وجمانًا زانه نظم عذارى (٢)
فتستوقفه كلمة "عذارى"، ويبيّن بلاغته في البيت فيقول: "وإنما خصّ العذارى لفراغهن من مراعاة "الكدخذاهيّة" (٣) وشدة حرصهن على الزينة وما في طبعهن من الغلمة والشبق والشوق إلى الأزواج فيتدرّبن في مزاولة ذلك، والتنوق والاهتداء لتحسين النظم مع لطف الكفّ ونعومة البشرة بالإقبال في الشباب" ويشفعه ببيت للنابغة:
أخذ العذارى عقدها فنظمنه ... من لؤلؤٍ متتابعٍ متسرِّد
٦ - وينشد البيروني بيتًا لابن المعتز يشبه فيه نفاخات الماء بالبلور فيقول:
أما رأيت حباب الماء حين بدا ... كأنَّه قحف بلُّور إذا انقلبا
ثم يقفّيه بقول العوفي:
كأنَّما القطر على مياهها ... إذا انتشى يطلع من حيث هبط
قباب درٍّ حولها وصائف ... في رفعهنَّ يرتمين باللِّيط
(١) نقل البيروني في كتاب الصيدنة عن حمزة (ص ٣٤) قال: الرامشنة ورقها تتّفق في خلال ورق الآس ذات رأسين وأصل واحد، يضعونها على آذانهم إجلالًا لها تيمّنًا بها، وإذا حيّوا بها قالوا: شاذى وآرامش.
(٢) البيت غير موجود في ديوان عدي بتحقيق محمد جبار المعيبد، بغداد، ١٩٦٥، ولعلّه من القصيدة ذات الرقم ١٧.
(٣) الكلمة معرب "كدخدائي"، وهي كلمة فارسية تعني الزواج والقيام بالشؤون المنزلية.
1 / 456
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني