ابن جني عن اللغويين، فعلق البيروني على هذا التعليل بقوله (تتمّة ص ٣): "لو قال من صدفي الجبلين المتقابلين في الوادي لما بعد، لأن دفتي هذا الحيوان إذا افتتحتا متشابهتان لهما وإن كانتا مقلوبتين نحو الأرض".
٢ - وقال البيروني وهو يعدّد أسماء الفضة في اللغة العربية: "قيل في أسمائها: "الغرب"، "لتغيّبها في المعدن".
ردّ هذا التعليل بقوله (ص ٢٤٢، ٢٤٣): "وليس هذا التغيب مما يخصّ الفضّة فيعلّل به اسمها، إنما هو عام لجميع الجواهر المخزونة".
٣ - ونقل البيروني عن كتاب شرح العلل لأحمد بن علي "إن النهار سمّي: "نهارًا" لأن الضوء فيه يجري من المشرق إلى المغرب جريان النهر حتى يأخذ ما بينهما".
ويعلّق البيروني على هذا التعليل فيقول (ص ١٠٦): "وليت شعري ما الفرق بينه وبين الليل إذا قيل: ظلامه المستدير من المشرق يجري إلى المغرب جريان النهر حتى يأخذ ما بينهما".
الثروة الشعرية في كتاب الجماهر:
كتاب الجماهر حافل بروائع الشعر الذي لا يختصّ بعصر دون عصر ولا طبقة دون طبقة. فإذا عقد البيروني فصلًا أورد فيه ما يتّصل به من الشعر، عدا ما جاء به لتحقيق كلمة أو تأييد رأي وخبر أو تفنيدهما أو شرح بيت ومقارنته أو إشارة إلى ما أخذ عنه المتأخّر، وما جاء به الاستطراد لتشحيذ القرائح وجلاء الأذهان وتسلية القارئ. فإذا ذكر مثلًا كيفية الغوص استهلّ البحث بقوله (ص ١٤٣): "وهذا إذا رمنا تنسمه من أشعار العرب سمعنا منها قول المخبل السعدي".
وينشد بيتين له ويشرحهما، ثم يأتي بستة أبيات للمسيب بن علس، وسبعة
1 / 449
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني