كتاب البيان أو المحبر لكان تحقيقها سهلًا، ولكنها تشتمل على مادة جديدة ونادرة، ومقدارها كبير. وليست كلها قصصًا وحكايات، بل منها مقطوعات شعرية ورسائل وهي أصعب النصوص. وتحقيق مثل هذه المادة يقتضي من المحقق المصابرة والمرابطة، فكان عليه أن ينعم النظر في النص، ويطيل الوقوف أمام غوامضه ومشكلاته، مع مراجعة المصادر التي هي مظانّ النص، م يتروى ويتأنى، ولا يأخذ الأمر بالهوينى.
أما كتابة التراجم الطويلة للأعلام المشهورين وما إلى ذلك، فلا تغني شيئًا في تصحيح النص، وإنما هو تضييع للوقت وتضخيم لحجم الكتاب.
وقد ذكر المحقق الفاضل في منهج التحقيق أنه ترجم للأعلام الذين لهم صلة بالأحداث وفي هذه التراجم إثراء للمعنى وإيضاح لمجرى الأحداث (ص ١٦)، ولما وردت أسماء لأولاد الديلميات من العرب علق في الحاشية: "سنترجم للأعلام الذين لهم صلة بالموضوع ... ونتجنب ذكر الأعلام المشهورين" (ص ٢٨).
قلت: هذا هو المطلوب، ولكن المحقق الفاضل قد ترجم لعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، وعمار بن ياسر، وسلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، وأبي أيوب الأنصاري، وعمرو بن العاص ﵃ أجمعين. وترجم للخليفة عمر بن عبد العزيز، وللحسن البصري، وأويس القرني، وجعفر الصادق، وللإمام مالك بن أنس والإمام أبي حنيفة.
وترجم كذلك لأبي الأسود الدؤلي، وأبي عمرو بن العلاء، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، والفراء، وثعلب، والمبرد، وابن المقفع، وسيف الدولة، والصاحب ابن عباد وغيرهم. وترجم أيضًا لأرسطو وأفلاطون.
وقد ترجم لبعضهم مرتين نحو ترجمته لثعلب (٤٨٩، ٤٣)، وزياد بن أبيه
1 / 380
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني