وكان المحقق إزاء هذه العبارات بين أمرين: إما أن يقول بوفاة الوزير قبل تأليف هذا الكتاب، إذا كان جازمًا بكون النسخة بخط المؤلف، فيرجع عن زعمه الثاني. وإما أن يرجع عن زعمه الأول بأنها بخط المؤلف، ويفترض أن عبارات الترحم بزيادة من الناسخ الذي نسخ الكتاب من الأصل. أما الجمع بين الأمرين، فذلك ما لا سبيل إليه حتى يؤوب القارظان!
وأخيرًا، ذكر المحقق نفسه في ترجمة الوزير المغربي في المقدمة (ص ٧)، وهذا ما نصّ عليه المقريزي في ترجمته في المقفى الكبير (٧/ ٩٦). وذلك يعني أن المؤلف ولد بعد وفاة الوزير المغربي بست وأربعين سنة، فأنى للوزير أن يقرأ كتاب القاضي هذا، ثم يعلق عليه، فضلًا أن تكون تعليقاته نفيسة!
ثالثًا: تحقيق الكتاب
الكتاب كما سبق كناش وتذكره، ويظهر أن الجزء الأول (٢٧ - ٣٨٥) كله أو جله منقول من تذكرة أخرى للوزير أبي القاسم المغربي بخطه. وهو يشتمل على خواطر وتأملات للوزير وأحداث ووقائع عاصرها، وأخبار وأشعار رواها عن أصحابها، ومنها ما نقله عن أبيه. وقد يعقب الوزير على ما ينقله، ثم قد يعقب المؤلف على كلام الوزير. وهذه مادة قيمة لها أهميتها في دراسة سير الوزير المغربي وعلمه وأدبه.
بالإضافة إلى ذلك يشتمل هذا الجزء على نصوص نقلها الوزير من أمالي أبي العباس التميمي (ص ١٣٤)، وأمالي أبي بكر ابن الأنباري (ص ١٤٧)، وأمالي ابن دريد (ص ١٧٥).
من نوادر هذا الجزء قصيدة تائية لأبي العميثل (ص ٣١ - ٣٣)، ورقعة
1 / 378
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني