الشاعر الضنّان بن النار، واسم النار قيس بن عبادة، وإنما نقل التبريزي عن أبي رياش ومصدر آخر لم يذكره، ولكن ليس بالغندجاني، فإنه نقل من ذلك المصدر أربعة أبيات أولها مطلع القصيدة، وكأنها قبل أبيات الحماسة، بينما لم يورد الغندجاني شيئًا منها في هذا الكتاب.
(١٠٩) ف ٥٣ ص ١٠٧ س ٤: في نص الغندجاني وهو ينقل كلام النمري: (... في كلامٍ يشبه هذا ليس له (إبانة).
كذا أثبت المحقق بين القوسين (إبانة) وعلق عليه: (الكلمة في الأصل (إناء زبد) فرجحت ما أثبت).
قلت: ما في الأصل عين الصواب، ولكن المحقق الفاضل أخطأ في قراءته، ولم يميز بين النص والهامش، فالصواب في النص: (إتاء) بالتاء المثناة من فوق بعد الهمزة المكسورة، وكذا في الأصل، وقد وضع الناسخ النقطتين على التاء عموديًا، وكتب تحت الكلمة بين السطرين (زبد)، يعني معنى (الإتاء). ولو رجع المحقق إلى نسخته المساعدة لوجد الأمر أشد وضوحًا، فإن الكلمة (إتاء) قد وقعت فيها في آخر السطر، فكتب العلاّمة الشنقيطي بجانبها عموديًا: (أي زبد).
وقول الغندجاني (ليس له إتاء) مثل أخذه من قول الشاعر. وهو من أبيات منسوبة لقيس بن الخطيم في ديوان الحماسة: ٦١١.
وبعض القول ليس له عياج ... كمخض الماء ليس له إتاء
وقد تمثل الغندجاني بالبيت كاملًا في فرحة الأديب: ٦٨ (الذي سبق أن حققه الدكتور سلطاني نفسه) أما في هذا الكتاب فعقّب به الغندجاني على كلام النمري في ثلاثة مواضع، وذلك بالتمثل بجزء منه. والموضعان الآخران قوله في ص ١١٢: (... في كلام مثل هذا ليس له عياج) وفي ص ١٢٣: (... مع كلام يشبه هذا كمخض الماء).
1 / 270
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني