ثانيًا: لم يضبط الاسم في الأصل و(ب) وضبطه المحقق بكسر أوله وسكون ثانية (سمط). والذي يدلّ عليه شعر اليشكري أن الصواب في ضبطه تحريك الثاني. وهو قوله في اللسان (بيض) عن ابن برّي، وشرح التبريزي ٢: ١٥٢ قبل أبيات الحماسة:
لما رأس شمط حوضي له ترع ... على الحياض أتاني غير ذي لدد
والشعر من البسيط. ولم يضبط (شمط) في اللسان، ولكن الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمة الله ضبطه بفتحتين (شمطٌ) في طبعته لشرح التبريزي ٢: ٢٩٧.
ثالثًا: قال الغندجاني إن سمطًا (أو شمطًا إذا كان ما في الأصل مصحفًا)
ابن عبد الله اليشكري واقتصر على ذلك. وكذا قال التبريزي أولًا في قصة الأبيات، ولم يشر إلى مصدره، ثم نقل عن أبي رياش أنه حطان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة بن عدي بن جشم بن حبيب بن كعب بن يشكر. وكذا في اللسان عن ابن يرّي (شمط بن قيس بن عمرو بن ثعلبة) فلعلّ قيسًا هو عبد الله.
أما حمار فقال الغندجاني: (هو علقمة بن النعمان بن قيس بن ثعلبة) وبه قال أبو رياش وابن برّي، إلا أنهما زادا بين قيس وثعلبة (عمر)، وأخشى أن يكون قد سقط (عمرو) من نمص الغندجاني. فإن صحّ ما نقل أبو رياش وابن برّي فإنّ (حمارًا) ابن أخي (شمط). وقال المرزوقي إن حمارًا أخو الشاعر.
ولعله استنبط ذلك من قوله في الحماسية:
لكنه حوض من أودى بإخوته ... ريب الزمان فأمسى بيضة البلد
ولا داعي بعد ذلك للتعليق على ما قال المحقق الفاضل في الهامش ٥ من هذه الفقرة: (لم أحد لهذا الخبر وأعلامه ذكرًا في المصادر لديّ سوى ما نقله التبريزي في شرحه ١/ ٣٣٢ عن الغندجاني، فيصرح باسمه حينًا ويغفل ذلك أحيانًا)، إلا ما قال عن التبريزي، فأولًا: صواب الإحالة عليه ٢: ١٥٢، وثانيًا: لا أرى أن التبريزي استفاد من الغندجاني في هذه الفقرة. وإلاّ لأشار إلى أن
1 / 269
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني