ولم أر ضوء النّار حتى رأيتها ... بدا منشد في ضوئها والأصافر
وقال كثير:
عفا رابغ من أهله فالظواهر ... فأكناف هرشى قد عفت فالأصافر
قال البكري في معجمه (١٢٦٩): "الأصافر: جبل مجاور له" يعني لمنشد. وقال في رسم الأصافر (١٦٢): "جبال قريبة من الجحفة عن يمين الطريق من المدينة إلى مكة". وقال في ص ٩٥٤: "عقبة هرشى إلى ذات الأصافر ميلان، ثم إلى الجحفة ... " و(الشنابك) أو (السنابك) على الطريق من ثنية هرشى بينها وبين الجحفة بأعلى كلية، كما سبق. فهذه المواضع كلها متجاورات، ولم أجد (رملة قرى) عند البكري وياقوت. أما (ثنى) فهو بمعنى (عطف) كما في هامش الأصل و(ب).
وقد نقل هذه الأبيات من كتاب الغندجاني وفسّر كلمات منها العلاّمة المرصفي في رغبة الآمل ٣: ٩٧ - ٩٨، إلاّ أنه أثبت (غشين) بإسناد الفعل للغائبات ولم يضبط أوله، ولكن الظاهر أنه أراد بضم أوله مبنيًا للمجهول، نعتًا لكلمة (أرمام) وقال في تفسيره: (أرمام): جمع رمم، كعنب، ج رمَّة: وهي العظام البالية. ومعنى البيت واضح. فقد هيّج حزن الشاعر ما رآه من عظام باليات في الموضع المذكور.
(٨٨) ف ٤٦ ص ٩٤: والبيت التالي من هذه الأبيات:
فأسعدت أبكي مالكًا وكأنّه ... بجثوته بيني وبين الشوابك
كذا ضبط المحقق (أسعدت) بالبناء للمعلوم، كما في الأصل، وكذا ضبطه الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ﵀، أما العلاّمة الشنقيطي ﵀ فأهمل ضبطه. ولعل المحقق حينما فسّر الأول بأن ناعيًا نعى مالكًا إلى الشاعر فهم من البيت الثاني أن الشاعر ساعد الناعي في البكاء، ولكن لا ناعي
1 / 255
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني