هامشه: "وليس في معجم البلدان (شنابك) بل (شنابك) بالهمز". قلت: راجع المحقق معجم البلدان، ولم يرجع إلى نسخته المساعدة التي قال في المقدمة إنه قابل الأصل بها، وهي على حبل ذراعه! فإن العلاّمة الشنقيطي قد أثبت فيها (الشنابك) بالمدة على الألف وكتب فوقه "صح" حتى لا يظن أحد أنه أخطأ في النسخ.
وكذا ورد (شنابك) بالباء الموحدة في شرح التبريزي ٢: ١٥١ الذي نقل رد الغندجاني برمّته، فاتفقت على هذا الضبط نسختان من الكتاب. وقد ضبطه البكري في معجمه: ٧٥٨ (سنابك) بالسين المهملة والباء الموحدة، فقال في كتاب السين المهملة: "على لفظ جمع سنبك، جبيلات مجتمعة، مذكورة في رسم هرشى". وقال في الموضع المشار إليه في ص ١٣٥٢: "وعلى الطريق من ثنية هرشى إلى الجحفة ثلاثة أودية: غزال، وذو دوران، وكليَّة. تأتي من شمنصير وذروة ... وكلها لخزاعة. وبأعلى كليّة ثلاثة أجبل صغار منفردات من الجبال يقال لها سنابك". والظاهر أن البكري قد نقل هذا الكلام من كتاب عرام ابن الأصبع السلميّ في أسماء جبال تهامة وهو موجود في ص ٤١٢ من المطبوع. ولكن ضبط فيه (شنابك) بالشين المعجمة والهمزة، كما ضبطه ياقوت، ونقل في تفسيره عن أبي الفتح نصر الإسكندري مثل كلام السلمي. وعلى ضوء ما أثبته البكري يحتمل أن يكون ما في أصل الغندجاني تصحيفًا للسنابك (بالمهملة والموحدة). هذا، و(شنوكة) الذي ورد ذكره في طريق رسول الله ﷺ إلى بدر، وقال فيه ياقوت عن الأديبي إنه جبل، وأنشد بيت كثير:
فإن شفائي نظرة إن نظرتها ... إلى ثافل يومًا وخلفي شنائك
على أنه جمع (شنوكة) باعتبار أجزائه كما قال الفيروزابادي، فهو غير الأجبل الثلاثة الصغار المنفردات التي يصدق وصفها على ضبطها عند البكري -إن صحّ- تشبيهًا لها بسنابك الخيل. انظر معجم البلدان ٣: ٣٦٦: (شنائك) و٣٦٩
1 / 253
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني