فإن كنت أحرمتنا فاذهبي ... فإنّ النساء يخنّ الأمينا
وطوفي لتلتقطي مثلنا ... وأقسم بالله لا تفعلينا
فإما نكحت فلا بالرِّفاء ... إذا ما نكحت ولا بالبنينا
وزوِّجت أشمط في غربة ... تجنّ الحليلية منه جنونًا
خليل إماء يراوحنه ... وللمحصنات ضروبًا مهينا
إذا ما نقلت إلى داره ... أعدّ لظهرك سوطًا متينا
وقلّبت طرفك في مارد ... تظلّ الحمام عليه وكونا
يشمُّك أخبث أضراسه ... إذا ما دنوت فتستنشقينا
كأن المساويك في شدقه ... إذا هنَّ أكرهن يقلعن طينا
كأن توالي أنيابه ... وبين ثناياه غسلًا لجنيا
وهي ستة عشر بيتًا في الأشباه والنظائر ٢: ٢٣٧ - ٢٣٨ منسوبة إلى السليك بن السلكة (؟) وجاء في اللسان قبل الأبيات: "وحرمه الشيء يحرمه حرمًا بكسر الراء وحرمةً وحريمة وحرمانًا وأحرمه أيضًا إذا منعه إياه وقال يصف امرأة:
ونبئتها أحرمت قومها ... لتنكح في معشر آخرينا
قال ابن برّي: وأنشد أبو عبيد شاهدًا على (أحرمت) بيتين متباعدًا أحدهما من صاحبه، وهما في قصيدة تروى لشقيق بن السليك، وتروى لابن أخي زرّ بن حبيش الفقيه القارئ، وخطب امرأة فردّته فقال: .... "
فالشاهد في هذه الأبيات ورود (أحرم) بمعنى (حرم) أي منع في البيتين الأولين، فأستاذنا المحقق لا وقف على السياق، ولا قرأ الأبيات، وإنما قيّد عددها، وليته اقتصر على ذلك!
هذا وينبئ كلام ابن بري بأن الأبيات يتنازعها شاعران: أحدهما شقيق ابن السليك والآخر ابن أخي زرّ بن حبيش. والحق أنّهما واحد، فإنّ شقيقًا هو ابن أخي زرّ بن حبيش بن حباشة. وهو شقيق بن السُّليك بن حبيش بن حباشة
1 / 238
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني