لا أوافق على رأي المحقق الفاضل أن الغندجاني يزيد أو ينقص في المثل أو يضع المثل أحيانً. ولا يكفي لإثبات ذلك عدن ورود مثل في كتب الأمثال أو اختلاف لفظه عن لفظها. أما هنا فإنّ المحقق هو الذي زاد في المثل، ولم ينظر، ولم يتثبت، إذ أقحم هامشًا في النص، وأخطأ في قراءة الهامش. فالمثل الوارد في النص في الأصل و(ب) كليهما: (يا نعام إني رجل) كما هو عند الميداني. وفيهما هامش: "يضرب في الحمق". يعني المثل. وفي الأصل كتب فوق الهامش كلمة (حاشية)، ومع هذا التصريح ظنه المحقق لحقًا وأقحمه في النص. وحرّف (يضرب) فأثبت (مضرب) اسم الفاعل من الإضراب وفسّره بمعنى المقيم، وكذا أورد المثل في الفهارس ص ٢١٢. وقد أثبت العلاّمة حمد الجاسر في مقاله في مجلة العرب هذا المثل والهامش على الصواب: "يا نعام إني رجل (في الهامش: يضرب في الحمق) " انظر المجلة ٩: ٢٧٦. وقد نقل التبريزي أيضًا هذا الهامش بنصه بعد المثل تفسيرًا له -على طريقته- فيما نقل من هذه الفقرة في شرح الحماسة ٢: ٨٦.
(٧١) ف ٤٠ ص ٨٣ الهامش ٣: "الأبيات لقبيصة بن النصراني في ... وشرح التبريزي ١/ ٢٤٧ ونقل الأخير معظم ردّ الغندجاني وروايته".
كلام المحقق يصدق على شرح الرافعي. أما التبريزي ٢: ٨٨ فقد نقل الفقرة بحذافيرها، بما فيها كلام النمري ورد الغندجاني.
(٧٢) ف ٤٠ ص ٨٤: تمثل الغندجاني بالمثل: "ذهب ابن فسوة في بنات طمار". وعلّق المحقق عليه فقال: "تقول العرب وقع فلان في نبات طمار" أي في داهية وشدة. وهو من طمرت الشيء إذا أخفيته، ومنه المطمورة الحبس. انظر اللسان (طمر) ".
قلت: المثل في المستقصى ٢: ٨٧ والميداني ١: ٢٨١ وفيهما (المحلِّق) بدلًا من (ابن فسوة) وقال الميداني: "يضرب فيما يذهب باطلًا". وقال
1 / 235
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني